جدد طلاب عرب تأكيداتهم بأن مشاعر العداء ضد العرب والمسلمين تتفاقم في الولايات المتحدة الامريكية عقب هجمات 11 سبتمبر الارهابية. وأكد الطالب السعودي عمرو كنعان انه غادر فلوريدا حيث كان يدرس الهندسة الكهربائية بعد تعرضه للضرب بمضارب «البيسبول» وقرر الالتحاق بالجامعة الامريكية في لبنان. وقال انه تعرض للضرب يوم 13 سبتمبر الذي وافق عيد ميلاده، حيث اعتدت عليه عصابة خارج المدينة الجامعية للطلبة وقالوا له مع كل ضربة: هذه لنيويورك.. هذه لواشنطن، هذه لابن لادن. واضاف ان صديقه تعرض للطعن لمجرد ملامحه العربية. وقال الطالب السعودي فهد المنديل «19 سنة» انه كان يشاهد مباراة بيسبول في التلفزيون ببيت عمه في فرجينيا عندما طرقت الشرطة الباب. قال «وجهوا الينا كل أنواع الاسئلة عن سبب وجودنا في الولايات المتحدة وكم مرة جئنا الى هنا ومن يدفع مصروفاتي في الكلية. ثم عرضوا علينا 12 صفحة من الصور وما اذا كنا نعرف أحدا منهم» كاد عمي ينهار. بدأ الناس يوجهون للعرب نظرات غريبة في كل مكان. ولذلك جئت الى لبنان». وكان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يضع هذه الاحتمالات في الحسبان ولذلك طلب من جامعات بيروت التأهب لاستقبال طلبة عرب يفدون الى لبنان من الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر. وفي مسعاه لتحسين صورة لبنان بعد الحرب الاهلية اقترح الحريري جعل بلاده ملجأ آمنا لطلبة الخليج. وقال مسئولون ان أكثر من 30 طالبا أغلبهم من السعودية والكويت والبحرين انتقلوا من كليات في أمريكا الى الجامعة الامريكية ببيروت. وقالت نادين نفاح مديرة القبول بالنيابة بالجامعة الامريكية في بيروت أن 21 طالبا اخرين أكثريتهم من الخليج ولبنان التحقوا بالجامعة.ورغم أن الرقم لا يمثل تدفقا للطلبة العرب الذين تعرضوا لمضايقات في أمريكا الا أنه أثار آمالا بأن يستعيد لبنان دوره كعاصمة للتعليم في المنطقة تجتذب طلاب وثروة الخليج. ومحمد وعندليب السعوديان هما مثالا اخر للمخاوف التي انتابت العرب بعد الهجمات. قالا انهما لزما بيتهما في بوسطن لمدة اسبوعين بعد 11 سبتمبر. وعندما خرجا كان ذلك للسفر الي بيروت.. قال محمد الذي التحق بالجامعة الامريكية في لبنان «كان الجو بالنسبة للعرب يزداد سوءا. لم نستطع الاختباء الى أجل غير مسمى ولذلك جئنا الى لبنان». ويقول خبراء ان لبنان مقصد طبيعي لعرب الخليج الذين تعلمت أجيال منهم فيه قبل الحرب الاهلية التي احتدمت من عام 1975 وحتى عام 1990. ويأملون أن تجلب هذه الوفادة ثروات من الخليج. قال مسئول بارز باحدى كليات بيروت «هؤلاء الطلبة من عائلات ثرية. اذا كانوا يدرسون في لبنان فان اهلهم سيقضون أجازة الصيف هنا. انها اضافة».وقال كنعان «شقيقتي ووالدي وجدي وجدي الاكبر تخرجوا من الجامعة الامريكية في بيروت. ولذلك جئت الى هنا». وحتى اذا انتهت الحرب في أفغانستان وكل شيء عاد الى طبيعته لن أعود الى أمريكا. استطيع الحصول على دراسات أمريكية وأنا في لبنان بالقرب من والدي.. اذن لماذا أعود». رويترز