كشفت مصادر سياسية أمريكية فى القاهرة عن مفاجأة هامة على صعيد العلاقات الأمريكية السودانية، حيث أفادت المصادر أن السلطات السودانية أبدت تعاونا كبيرا على صعيد الحملة الأمريكية على الإرهاب، وادعت المصادر أن السودان سمح لطائرة أمريكية بالهبوط فى مطار الخرطوم واصطحاب ما يقرب من 104 أشخاص من المشتبه بهم أو من الذين ربطتهم علاقات مع أسامة بن لادن خلال فترة اقامته فى السودان بين عامى 1992 و1996. ورغم أن هذه المعلومات لم تؤكدها المصادر السودانية فى القاهرة سواء من الدبلوماسيين أو من أطراف المعارضة إلا أن مسئولا فى السفارة السودانية قال لـ «البيان» أن الحكومة تعاونت فى الحملة على الإرهاب على أصعدة مختلفة من بينها الصعيد الاستخباراتى وتبادل المعلومات لكنه نفى علمه بهذا الحدث على وجه التحديد. واللافت فى تسريب هذه المعلومات فى القاهرة أنها تتزامن مع اقتراب موعد وصول المبعوث الأمريكى الى السودان جون دانفورث الذى يصل القاهرة خلال وقت لاحق الأسبوع المقبل قبل توجهه إلى الخرطوم مباشرة، كما أن تسريبها يأتى أيضا فى الوقت الذى قام فيه الرئيس الأمريكى جورج بوش بمد العقوبات على السودان لمدة عام آخر الأسبوع الماضى. جدير بالذكر أن المسئولين عن الملف السودانى من الدبلوماسيين الأمريكيين يتولون عملهم من السفارة الأمريكية فى القاهرة منذ قرار الإدارة الأمريكية بإغلاق سفارتها فى الخرطوم مع بداية الأزمة بين البلدين. وكثيرا ما كرر المسئولون السودانيون نفيهم تقارير سابقة أشارت الى ان الخرطوم سلمت بالفعل متهمين الى الولايات المتحدة، وسبق ان القى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان قفاز التحدي في وجه أي جهة تستطيع ان تكشف اسم شخص واحد تم تسليمه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: