أعرب زعماء قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» المجتمعون في بروناي أمس عن قلقهم على مصير المدنيين الافغان الذين وجدوا انفسهم محاصرين وسط الحملة الجوية التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان. ووافق اعضاء آسيان العشرة من قبل على اعلان مناهض للارهاب ادانوا فيه الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر وتعهدوا بالعمل على مكافحة التيار المتشدد في المنطقة. وفي خطابه في ختام اليوم الاول للقمة اشار السلطان حسن البلقية سلطان بروناي الذي رأس الاجتماع الى تحفظات اسيان على استراتيجية واشنطن. وقال «أعرب الزعماء بعد تكرار ادانتهم للهجمات الارهابية عن قلقهم على مصير الناس الابرياء نتيجة العمل العسكري الجاري في افغانستان ويبحثون تقديم مساعدات انسانية». وكانت هذه هي الاشارة الوحيدة للصراع في ختام اليوم الاول من المحادثات التي تركزت على التحديات الاقتصادية نتيجة لتباطؤ الاقتصاد العالمي ومحاربة الايدز وحلم اقامة منطقة تجارة حرة في شرق آسيا. وتعقد هذه القمة التي تمثل لأول مرة أضخم تجمع لزعماء الآسيان منذ هجمات ال11 من سبتمبر الماضي على نيويورك وواشنطن وسط اجراءات أمنية مشددة منقطعة النظير. يذكر ان رابطة آسيان تتألف من عشر دول آسيوية هي بروناي واندونيسيا وكمبوديا وماليزيا ولاوس وميانمار والفلبين وتايلاند وسنغافورة وفيتنام، في حين تشارك دول أخرى في أعمال المنتدى أحياناً بصفة مراقب مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقال المراقبون ان من المتوقع أن تركز القمة على ايجاد سبل لحل المشكلات الاقتصادية التي تعانيها دول شرق آسيا نتيجة البطء الجاري في البلدان التي تستقبل عادة معظم بضائع دول القمة وهي اليابان والدول الأوروبية والولايات المتحدة وأعلنت سلطنة بروناي البلد المضيف ان القمة ستناقش جهود إنشاء منطقة تجارية حرة في جنوب شرقي آسيا اضافة إلى مناقشة الركود الحالي في الاقتصاد العالمي والتعاون في مجال مكافحة الجريمة وقضايا البيئة. ومن المتوقع أن تقام على هامش أعمال المنتدى قمة ثلاثية تضم رئيس الوزراء الياباني جونشيرو وكويزومي ونظيره الصيني زهو رونجي والرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج. روتيرز ـ كونا
الزعماء أدانوا الارهاب وتحفظوا على استراتيجية أمريكا، قمة «آسيان» قلقة على الضحايا المدنيين في أفغانستان
