رأت الصحف البريطانية بمجملها أمس ان القمة المصغرة التي عقدت في لندن مساء الليلة قبل الماضية هي بمثابة «مجلس حرب» تمهيدا لانتشار بري لقوات التحالف في افغانستان. وجاء في عنوان صحيفة «الانديبندنت» (وسط يسار) «بلير يدعو الاوروبيين الى (مجلس حرب)». وقالت ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير «دعا (القادة الاوروبيين) لاجراء محادثات طارئة حول المراحل المقبلة في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب».واعتبرت صحيفة «الجارديان» هي ايضا ان «مجلس الحرب هذا غير المسبوق يغذي التكهنات حول الاعداد لهجوم بري في افغانستان». أما عنوان صحيفة «الدايلي تلجراف» فكان «القمة اشارة للبدء بهجوم بري» مشيرة الى ان هذا الاجتماع عقد «على اعلى مستوى للدول الاوروبية الخمس المستعدة للمشاركة عسكريا» في الحملة على افغانستان. وأضافت هذه الصحيفة اليمينية ان هذا التحرك الدبلوماسي «يتزامن مع توقعات سيطرة تحالف الشمال على مدينة مزار الشريف في شمال افغانستان قبل نهاية الاسبوع. وفي حال نجح التحالف في السيطرة على مزار الشريف فهو سيفتح الطريق امام القوات الامريكية القادمة من اوزبكستان المجاورة» لافغانستان. اما صحيفة «التايمز» فكانت اكثر حذرا ونقلت عن مصادر رسمية لم تسمها قولها انه لا يجوز النظر الى هذه القمة بانها اعلان عن هجوم جديد قريب في افغانستان. وقال احد هذه المصادر «هذه القمة هي جزء من محادثات جارية». وكانت «التايمز» الصحيفة الوحيدة التي اشارت الى اللغط الذي رافق تنظيم هذا العشاء. وكشفت ان الدول الاوروبية كانت «منقسمة» حول هذا اللقاء مذكرة خصوصا بانتقادات الحكومة البرتغالية. واضافت «في اطار الجهود التي بذلت للحؤول دون اغضاب الزعماء الآخرين» تم توسيع القمة التي كانت ثلاثية في الاصل (مع المانيا وفرنسا)، في اللحظة الاخيرة لتشمل دولا اخرى مثل ايطاليا واسبانيا وبلجيكا. أ.ف.ب