قصف جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس ورشتين للحديد في منطقة جباليا (شمال مدينة غزة) بالمروحيات والصواريخ بحجة انهما يستخدمان في تصنيع مدافع هاون لقصف المستوطنات، ووصفت السلطة الفلسطينية الهجوم بأنه «تصعيد خطير ونسف» للجهود الدولية المبذولة للخروج من الأزمة الراهنة. وأفادت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان مروحيات اسرائيلية من نوع اباتشي قصفت فجر أمس ورشتين للحديد في منطقة جباليا، كما قصفهما الجيش الاسرائيلي ايضا بصواريخ ارض ارض. وقال مسئول امني فلسطيني رفض الكشف عن هويته ان «مروحيات اسرائيلية من نوع اباتشي قصفت ورشتين للحديد في منطقة جباليا بالصواريخ كما قصفهما الجيش الاسرائيلي ايضا بصواريخ ارض ارض من مواقعه على حدود قطاع غزة».وأضاف ان «القصف ادى الى تدمير الورشتين كليا اضافة الى مصنع للأخشاب». وأوضح ان مروحيات الاباتشي وهي من صنع امريكي «اطلقت خمسة صواريخ في حين اطلق الجيش ثمانية صواريخ ارض ارض». وزعم الجيش الاسرائيلي ان المروحيات ووحدات ارضية قصفت ثلاثة مصانع تصنع مدافع هاون يستخدمها الفلسطينيون ضد المستوطنات الاسرائيلية في قطاع غزة. وذكر المصدر نفسه ان اكثر من ثلاثين قذيفة هاون اطلقها فلسطينيون خلال الايام القليلة الماضية استهدفت مواقع اسرائيلية. وكانت مروحيات اسرائيلية قصفت في يوليو الماضي مصنعا قال الاسرائيليون انه كان يستخدم لصنع مدافع هاون. وجاءت هذه الضربة بعد ساعات من قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تأجيل زيارته الى الولايات المتحدة وبريطانيا الى اشعار اخر بسبب الوضع الأمني في اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية. وعلى الفور وصفت السلطة الفلسطينية الهجوم بأنه «تصعيد خطير ونسف» للجهود الدولية المبذولة للخروج من الأزمة الراهنة. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة «فرانس برس» «انها محاولة لتخريب ونسف الجهود الدولية والعربية المبذولة للخروج من الأزمة الراهنة».ودعا ابو ردينة الحكومة الاسرائيلية الى «الكف عن هذه السياسة التصعيدية والعدوانية، سياسة الاغتيالات ضد المواطنين العزل». وكان ضابط امن فلسطيني استشهد ليلة السبت الماضي لدى تعرض موقع للأمن بدير البلح وسط قطاع غزة، لقصف من دبابات اسرائيلية. وأسفر أيضاً عن اصابة أربعة آخرين بينهم الضابط حاتم خليل غزال (40 عاماً) وثلاثة مدنيين. أ.ف.ب