فجرت الحكومة أزمة مزدوجة جديدة مع البرلمان المصري مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة بعد أن تلقى نواب البرلمان معلومات مؤكدة من مصادر حكومية موثوقة باستبعاد نحو 4 ملايين شاب مصري، من الذين تقدموا في مسابقة شغل 170 ألف وظيفة حكومية من دائرة الاختبار من بين ستة ملايين شاب تقدموا لهذه الوظائف تحت زعم وجودهم في أعمال أخرى مستديمة سواء في القطاع الخاص أو المشروعات الصغيرة ومزاحمتهم للعاطلين بحثا عن فرصة عمل حكومية وفي الوقت نفسه إخفاق الحكومة في تنفيذ وعدها للمرة الثالثة على التوالي المخالفة توقيت اعلان شغل الوظائف إلى 170 ألفاً رغم حلول الأول من نوفمبر وهو آخر التوقيتات التي تعهدت بها حكومة الدكتور عاطف عبيد لاختيار الموظفين الجدد. وأعلن نواب من البرلمان من الحزب الوظني الحاكم والمعارضة عن محاكمتهم للحكومة أمام البرلمان في أولى جلسات العمل للبرلمان خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر الجاري من خلال 100 بيان عاجل قدمها النواب للدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة والدكتور محمد زكي أبو عامر وزير الدولة للتنمية الإدارية في محاولة لكشف الأسباب الكامنة وراء مخالفة الحكومة لوعودها لمترقبي شغل وظائف حكومية من بين دفعات الخريجين على مدى 18 عاما باعتبار أن هناك من تقدموا من خريجي دفعات 1984 وما بعدها الأمر الذي تسبب في تسرب نوع من اليأس والقلق في نفوس الشباب. وأشار البرلمانيون أصحاب البيانات العاجلة أن حكومة الدكتور عاطف عبيد مسئولة عن إبقاء هؤلاء الخريجين وأسرهم في حالة وهم كبير على حد تعبيرهم على مدى هذا العام في الوقت الذي لم تفي فيه بنحو 75% من وعودها التي قدمتها في برنامج الحكومة إلى البرلمان في الدورة البرلمانية الماضية. وأكد البرلمانيون أيضا أن صمت الحكومة مع حلول الأول من نوفمبر الجاري تجاه اعلان حركة التعيينات قد أصاب الشباب بنوع من الإحباط وأن العديد منهم خاصة نواب الحزب الحاكم قد أضطروا إلى الهروب من المواجهة مع الشباب في دوائرهم الانتخابية خلال هذه الفترة بينما لم تجد أسئلتهم المكتوبة إلى الحكومة خلال الأجازة البرلمانية إلا ردودا روتينية عن اقتراب موعد التعيين. واتهم البرلمانيون وزارة التنمية الإدارية بمسئوليتها عن غليان الشارع المصري من جراء التطفيش وإتباع سياسة المسكنات في انتظار فرص التعيين في دواوين الحكومة. وكشف النواب أن قريبي الصلة من مجريات الأحداث داخل أروقة الحكومة أبلغوهم أن هناك أزمة داخلية وتخوفات من عملية الاعلان عن شغل هذه الوظائف تحسبا لثورة الشباب الذين لم يحالفهم الحظ وقالوا أن الحكومة مازالت تتدبر الأمر وتبحث عن مخرج لتلك الأزمة من خلال اعلان حكومي جديد يتوافق مع الاعلان عن شغل الوظائف إلى 170 ألفاً بتدبير عدد آخر من الوظائف مع مطلع العام القادم للذين لم يحالفهم الحظ هذه المرة.