تحتفل السعودية غداً الثلاثاء بمرور عشرين عاماً على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في المملكة. ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة والمملكة تشهد نهضة تنموية خلاقة انتظمت في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية أحدثت نقلة نوعية كبيرة في حياة الانسان السعودي. ويعد الملك فهد الذي تولى حكم المملكة في 13 يونيو 1982 أحد أبرز قادة القرن الواحد والعشرين الذين أسهموا بفاعلية في تاريخ الأمة العربية والاسلامية وتركوا بصمات واضحة في معالم النهضة التنموية التي شهدتها السعودية في العصر الحديث. ويبرز السجل الحافل للملك فهد بن عبدالعزيز انه ولد بالرياض عام 1921 وهو النجل الثامن للملك الراحل عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية وقائد مسيرتها الوحدوية والتنموية.وتولى الملك فهد وزارة المعارف السعودية كأول وزير لها عند انشائها عام 1953 حيث أدرك مبكراً أهمية العلم في بناء وتطوير الإنسان السعودي فعكف على ارساء معالم النهضة التعليمية بوضع أول هيكل تنظيمي للوزارة وعقد أول مؤتمر علمي تربوي موسع تضمن المباديء الأولى للتخطيط التعليمي في المملكة. وفي عام 1962 عين وزيراً لوزارة الداخلية السعودية فمضى قدماً في حشد الطاقات البشرية والمادية للحفاظ على وحدة البلاد وحماية انجازاتها السياسية والدينية وأسس قاعدة أمنية صلبة استطاعت ضبط السلوك العام وحسم النزاعات وحماية الاستثمارات الأجنبية والمنظمات الدولية العاملة في المملكة. وفي عام 1975 عين نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء واختير في العام نفسه ولياً للعهد ليواصل دعمه لقضايا الأمتين العربية والاسلامية والحفاط على الهوية الاسلامية للمملكة. وبويع الملك فهد ملكاً للمملكة العربية السعودية في 13 يونيو 1982 خلفاً لشقيقه الراحل الملك خالد بن عبدالعزيز، فمضى بخطى ثابتة ومدروسة في تنفيذ الخطة التنموية الخمسية لتنويع وبناء قاعدة الاقتصاد السعودي. وركز الملك فهد في العشرين سنة الماضية على تنمية وتطوير المجتمع السعودي وتسليحه بالعلوم العصرية الحديثة وتطوير القطاعات الصناعية والانتاجية ونقل وتوطين التقنيات المتطورة واعداد الكوادر المؤهلة في كافة المجالات. كونا