بدأ قادة وزعماء آسيويون في التوافد على بندر سري بيجاوان عاصمة بروناي لحضور قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي تبحث إعلان تأييد الحرب على الارهاب والالتزام بالتنسيق فيما بينها بشأن جهود مكافحة الارهاب. إلا ان المجموعة منقسمة بشأن القصف الامريكي لافغانستان وبيان القمة يتجنب أي اشارة اليها وسط ضغوط من الدول الاسلامية الاعضاء من اجل الوقوف ضد الحرب في افغانستان. ونقلت وكالة انباء «برناما» عن مسئول ماليزي قوله «بعض اعضاء آسيان يقفون بقوة الى جانب الولايات المتحدة ويفضلون التزام الصمت فيما ان ماليزيا واندونيسيا على سبيل المثال اعربتا عن معارضتهما للعمل العسكري». وقال المسئول ان بعض الدول تخشى اثارة غضب الولايات المتحدة. وطالبت اندونيسيا التي تعد اكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان وماليزيا بضرورة وقف الهجمات على افغانستان.وستسعيان الى طلب الدعم في اجتماعات آسيان. وقال مكريم ويبيسونو رئيس العلاقات الخارجية والاقتصادية في وزارة الخارجية الاندونيسية ل«رويترز» «نطالب بوقف الهجمات لأسباب انسانية. لابد ان نكون متنبهين الى مشكلة معاناة المدنيين». وتضم رابطة آسيان عشر دول هي بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وتبدأ الرابطة اجتماعات القمة السنوية التي تستمر يومين اليوم الاثنين الى جانب زعماء الصين واليابان وكوريا. وقال رودولفو سيفرينو الامين العام للرابطة لرويترز ان رسالة القمة ستتركز حول معارضتها للارهاب في كل اشكاله وانها عازمة على اتخاذ اجراءات لمكافحته. الا ان البيان النهائي لن يتضمن اي اشارة الى افغانستان. وقال سيفرينو«ما يجري في افغانستان ليس جزءا من البيان النهائي لان البيان الذي ربما يصدره القادة سيكون بشأن التعاون بين دول آسيان في مجال مكافحة الارهاب خاصة في هذه المنطقة». وحثت رئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال ارويو الرابطة أمس على وضع اسراتيجية لمواجهة الارهابيين من أجل تعزيز وضع آسيان كتكتل اقتصادي.. جاء ذلك في بيان من ارويو وهي تغادر في طريقها الى حضور القمة التي من الموقع ان تعمل فيها من اجل تبني اعلان ضد ما اعتبرته «الارهاب العالمي» وقالت في البيان «لايمكنا مواصلة التكامل والاندماج كتكتل اقتصادي اذا لم نضمن امن منطقتنا». وتابعت قائلة ان مثل هذا الاعلان سيؤدي الى مزيد من الاتفاقيات الصلبة والمعاهدات التي تتناول تفاصيل اجراءات محددة تتخذها دول الرابطة بصورة فردية او جماعية لمواجهة هجمات المتشددين. وتابعت «عناصر هذه الاتفاقية ستشمل قيودا فعالة على تمويل الارهابيين والنقل والطاقة والصحة والامن والجمارك وحرس الحدود لضمان استقرار المنطقة من اجل التجارة والاستثمار والسفر والسياحة».ويدين مشروع البيان النهائي الذي وضعته الفلبين ووزع على كبار مسئولي الدول الاعضاء الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. رويترز
