وصل رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي أمس إلى موسكو في مستهل جولة خارجية تشمل بالاضافة إلى روسيا كلاً من أمريكا وبريطانيا، وذلك لبحث مستقبل أفغانستان في حقبة ما بعد طالبان، إضافة إلى مناقشة الأوضاع الدولية. وتزامن ذلك مع تأكيد الهند أمس انها ستبني محطة للطاقة النووية بمساعدة روسية. وقال فاجبايي في تصريح أدلى به قبيل مغادرته أن من أهم الموضوعات التي يتضمنها جدول أعماله تسريع وتيرة العلاقات الثنائية مع روسيا وتعزيز الاتجاهات الايجابية مع الولايات المتحدة واستكمال مناقشة الموضوعات التي بحثها مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال زيارة الاخير للهند. وأضاف فاجبايي أنه بينما أثرت الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق على العلاقات مع واشنطن، «فإن السحب قد انقشعت الان والمناخ بات مواتيا لتعزيز العلاقات، ولاسيما الكفاح المشترك ضد الارهاب». وقال رئيس وزراء الهند انه سيتبادل الاراء مع الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش حول التطورات الدولية والقضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك. واستطرد فاجبايي يقول انه يتطلع للقاء مجموعة مختارة من أعضاء الكونجرس الامريكي وأعضاء الجالية الهندية في الولايات المتحدة. ويتوقع أن يصدر خلال زيارة فاجبايي لروسيا التي تستغرق أربعة أيام، «إعلان موسكو» لمكافحة الارهاب الدولي. ومن المقرر أن يوقع الجانبان مذكرة تفاهم من أجل إنشاء محطة للطاقة النووية في كودانكولام بولاية تاميل نادو الهندية الجنوبية. ومن المنتظر أيضا توقيع اتفاقيات أخرى وخاصة في مجال الدفاع.يذكر أن روسيا تؤجر الان أربع قاذفات قادرة على حمل أسلحة نووية للبحرية الهندية، ومن المتوقع أن تعرض أيضا على الهند إنشاء درع صاروخية لها. وسيجري فاجبايي محادثات مكثفة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الروس الاخرين تتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية.وإضافة إلى محادثاته مع بوش في واشنطن، سيلتقي فاجبايي زعماء الكونجرس بمجلسيه بما في ذلك لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أثناء زيارته للولايات المتحدة بين 7 و9 نوفمبر الجاري. وسيلقي رئيس الوزراء الهندي كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في العاشر من الشهر الجاري. وفي لندن، يجتمع فاجبايي مع رئيس الوزراء بلير ووزير الداخلية ديفيد بلانكت وغيرهما من الزعماء البريطانيين. من جهة أخرى أعلن بيان حكومي ان الهند ستبني محطة للطاقة النووية قوتها الفا ميجاوات بمساعدات فنية ومالية من روسيا. ووافقت على هذه المحطة لجنة الشئون الاقتصادية التابعة لمجلس الوزراء الهندي امس الأول قبل يوم واحد من بدء اتال بيهاري فاجبايي جولة تشمل روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا لتعزيز مصالح نيودلهي خلال فترة ما بعد حركة طالبان الحاكمة في افغانستان. وقال البيان ان «المشروع سيفتح نافذة جديدة امام البلاد في مجال التكنولوجيا المتقدمة لتكنولوجيا المفاعلات المتطورة التي تعمل بالماء الخفيف والتعاون الفني والتكنولوجي على نطاق واسع.. في مجال الطاقة الذرية المهم». ووافقت اللجنة على مشروع الطاقة الذي تبلغ تكاليفه 7ر131 مليار روبية (7ر2 مليار دولار). وستنفق الهند 55ر67 مليار روبية (4ر1 مليار دولار) وسيتم الحصول على الباقي من خلال قروض ميسرة من روسيا صديقة الهند خلال فترة الحرب الباردة. وسيبدأ في مايو المقبل بناء المحطة في ولاية تاميل نادو الواقعة بجنوب الهند. واوضح البيان ان اول وحدة تبلغ طاقتها الف ميجاوات ستبدأ في توليد الكهرباء في عام 2007 وستبدأ الوحدة الثانية بعد ذلك بعام. الوكالات