تبارى المسئولون الإيرانيون في التأكيد على موقف بلادهم الرافض للارهاب، حيث دعا الرئيس محمد خاتمي إلى مكافحة الارهاب من جذوره، فيما أكد هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ضرورة مشاركة دول العالم جميعاً ، في القضاء على الارهاب وعدم احتكار واشنطن وحدها لهذا العمل. وتزامن ذلك مع خروج آلاف الايرانيين أمس للتظاهر أمام المقر السابق للسفارة الأمريكية في طهران في الذكرى الثانية والعشرين لاقتحامها والسيطرة عليها وأخذ من فيها رهائن. واعتبر خاتمي اثناء محادثاته مع وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو ان الارهاب «ظاهرة خطيرة» بالنسبة للعالم اجمع، بحسب المصدر نفسه. واعتبر الرئيس الايراني انه «تجدر معرفة اصول الارهاب ومكافحته من جذوره»، مذكرا بان بلاده وجهت «تحذيرات مماثلة بشأن الوضع في فلسطين»، وقال «طالما ان الشعب الفلسطيني لم يستعد حقوقه المسلوبة، فان الشرق الاوسط سيكون على الدوام بؤرة توتر وأزمات». واعرب خاتمي عن اسفه لكون «النظام الصهيوني يستفيد من الوضع لتكثيف قمعه» ضد الفلسطينيين. من جانبه دعا رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني إلى مشاركة جميع دول العالم في مكافحة الارهاب وعدم احتكار واشنطن وحدها لهذا العمل. وقال رفسنجاني خلال استقباله وزير الخارجية اليوناني: لا يحق للولايات المتحدة احتكار مكافحة الارهاب لوحدها. واعتبر الهجوم الأمريكي والبريطاني على أفغانستان سبباً في تصعيد الأزمة وتوسيع دائرة التوتر في العالم. وأضاف ان الرأي العام العالمي مهيأ في هذه الظروف لمحاربة الارهاب بصورة شاملة، داعياً هيئة الأمم المتحدة إلى الاشراف على الحملة الدولية ضد الارهاب بكل أشكالها وأنواعها. من جهة أخرى بدأ آلاف الشبان الايرانيين أمس بالتجمع امام المقر السابق للسفارة الامريكية في طهران للاحتفال بالذكرى الثانية والعشرين لاقتحامها وأخذ العاملين فيها رهائن. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان المتظاهرين حملوا يافطات كتب على بعض منها «فلتسقط امريكا» و«فلتسقط اسرائيل». ووصل المشاركون في التظاهرة وغالبيتهم من الطلاب على متن باصات وتجمعوا في شارع طالقاني في وسط المدينة حيث كان مبنى السفارة الامريكية. وكان مقر السفارة فتح ابوابه للمرة الاولى امام الجمهور قبل ايام بمناسبة اقامة معرض تحت عنوان «دلائل على جرائم» الولايات المتحدة في ايران والخارج. وكان نحو 300 الى 400 طالب قاموا في الرابع من نوفمبر 1979 باحتلال مبنى السفارة الامريكية واخذوا العاملين فيها رهائن لمدة 444 يوما.وطلب منظمو التظاهرة من السكان التجمع بكثافة للتنديد بالولايات المتحدة وللتعبير عن «الدعم للشعب الافغاني» بمواجهة القصف الامريكي. الوكالات