لمح أمين عام حلف الأطلسي «الناتو» جورج روبرتسون إلى وجود جهات أخرى بالاضافة إلى أسامة بن لادن متورطة في هجمات سبتمبر في واشنطن ونيويورك وقال ان الحرب الجارية هي ضد أعداء الاسلام، مجدداً الاشارة إلى ان استهداف العراق في اطار هذه الحرب أمر مستبعد حالياً رافضاً الكشف عن مغزى نشر قوات أطلسية في البحر المتوسط. قال روبرتسون في تصريحات اذيعت أمس انه من غير الواضح ما اذا كان اسامة بن لادن هو المسئول الوحيد عن الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وقال في مقابلة مع محطة الجزيرة الفضائية القطرية «لا نعرف ما اذا كان هو وحده المسئول عن تنظيم وتنسيق تلك العمليات.. لأنها كانت عمليات معقدة». ولم يتضح متى اجريت المقابلة مع روبرتسون. وقال روبرتسون ان حلف الاطلسي مستعد لتقديم المزيد من الدعم للحملة الامريكية في افغانستان بعد الموافقة على قائمة طلبات امريكية منها استخدام المجال الجوي لدول اعضاء وفتح بعض الموانيء والمطارات والمساعدة في عمليات التزود بالوقود. وقال «من الواضح ان جزءا مما يجري الان موجه ضد مرتكبي تلك الفظائع التي تحدث في مناطق خارج نطاق سلطة حلف شمال الاطلسي القضائية». ومضى روبرتسون يقول «يتعين ان يفهم الارهابيون انهم سيدفعون ثمنا باهظا». وبعد الهجمات على نيويورك وواشنطن اعمل حلف شمال الاطلسي لأول مرة في تاريخه منذ تأسيسه قبل 52 عاما بند الدفاع المشترك قائلا ان الهجمات تمثل عدوانا على جميع الدول التسع عشرة الاعضاء. وردا على سؤال عن اسباب وجود قوات لحلف الاطلسي في البحر المتوسط قال روبرتسون «القوات في البحر المتوسط تقدم بدائل متعددة ولا تتوقع مني الخوض في مزيد من التفاصيل». وعندما سئل عما اذا كان الحلف يقبل المشاركة في اي عملية عسكرية ضد العراق قال روبرتسون «ليس هذا على جدول الاعمال حاليا. الامريكيون واضحون تماما حتى الان في قولهم انهم لا يرون دليلا على تورط العراق مع ابن لادن. اذا ما ظهر مثل هذا الدليل سيدرس المجتمع الدولي الأمر لتحديد ان كانت هناك حاجة للعمل».وأكد روبرتسون ان الحملة العسكرية الامريكية في افغانستان ليست حربا ضد الاسلام. وأكد روبرتسون ان الحملة التي تقودها واشنطن حاليا في أفغانستان «ليست حربا موجهة ضد الاسلام وإنما ضد أعداء الاسلام» مثل أسامة بن لادن وعناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ومن يوفرون له الملاذ في كابول.وأكد روبرتسون في الحوار الشامل مع القناة الفضائية أن ابن لادن ليس عدوا فقط للولايات المتحدة وإنما أيضا عدوا للاسلام وينطبق ذلك أيضاً على عناصر تنظيم القاعدة الاصولي الذي يتزعمه وحركة طالبان الحاكمة في كابول والتي توفر لهم الملاذ. وقال ان واشنطن قادت قبل ذلك حملة عاصفة الصحراء لنجدة «مسلمي الكويت» ضد قوات الغزو العراقية في حرب الخليج الثانية في مطلع عام 1991. وحمل سكرتير عام حلف الناتو الحركة الاصولية المسئولية عن سقوط ضحايا بين المدنيين الافغان خلال الحملة الجوية التي تقودها واشنطن على أفغانستان منذ السابع من أكتوبر الماضي. وحول الوضع في البلقان، أكد روبرتسون في حديثه الخاص لقناة «الجزيرة» القطرية ان القارة الاوروبية بأسرها قد تنفست الصعداء برحيل ميلوسيفيتش الموجود حاليا «في المكان الذي يستحق أن يكون فيه» أي رهن محكمة جرائم الحرب الدولية في هولندا.كما عبر سكرتير عام حلف الناتو عن ثقته المطلقة في أن يتمكن التحالف الغربي من القبض على رئيس صرب البوسنة سابقا كاراديتش وقائد جيشه ميلاديتش في القريب العاجل. كما عبر عن ثقته في استتباب الوضع الامني في مقدونيا وأن القوات الدولية الموجودة بالبوسنة والتي يقدر قوامها بحوالي عشرين ألف جندي سوف تنسحب تدريجيا عندما يستتب الوضع الامني هناك. وقال إن انتخابات ستجرى في كوسوفو في 17 نوفمبر الجاري وأن مجلس الامن الدولي سيلعب دورا محوريا في تحديد مستقبل الاقليم. وحول خطط توسيع الناتو، أكد روبرتسون أن هذه العملية لا علاقة لها بأحداث 11 سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة.وأضاف في حواره مع «الجزيرة» إن قرار توسيع هذا التحالف الغربي هو قرار «سيادي» وأن عملية توسيع التحالف الغربي شرقا سوف تصب في نهاية المطاف في مصلحة روسيا الامنية. الوكالات