تواصل أمس تدفق المقاتلين المتطوعين الى جانب طالبان عبر الحدود مع باكستان في وقت تتواصل المعارك حول اقليم شمالي اعترفت المعارضة الأفغانية باستعادة الحركة جزءاً منه فيما تم التوصل الى اتفاق مبدئي بين أوساط المعارضة لاختيار 60 ممثلاً للأعراق الأفغانية في مجلس وحدة وطني كان دعا اليه الملك السابق ظاهر شاه. وأعلن رئيس حزب ديني ان مجموعة اضافية من 1200 مقاتل من القبائل الباكستانية دخلت الاحد الى افغانستان ما يرفع الى 4400 عدد المتطوعين الباكستانيين الذين دخلوا الاراضي الافغانية للقتال الى جانب طالبان. وقال محمد اسماعيل المسئول المحلي في حركة «نفاذ الشريعة المحمدية» ان هذه المجموعة عبرت الحدود في باجاور (شمال غرب باكستان على الحدود مع افغانستان)، واضاف ان المقاتلين يحملون رشاشات واسلحة اخرى. ومضى يقول انهم سينقلون الى جلال اباد (شرق افغانستان) للانضمام الى المتطوعين الاخرين الذين عبروا الحدود في الايام الاخيرة وان قوات طالبان ستحدد المهام التي سيكلفون بها. إلى ذلك أعلن متحدث باسم المعارضة الافغانية الشمالية المسلحة ان معارك عنيفة تواصلت الاحد للسيطرة على اقليم اك كوبروك (شمال افغانستان) الذي عادت وسيطرت طالبان على قسم منه. وقال قره قدرة الله المتحدث باسم تحالف الشمال لوكالة «فرانس برس» ان حركة طالبان استعادت الجزء الشرقي من الاقليم اثر معركة دامت اكثر من 12 ساعة. واضاف قدرة الله حصلت معركة عنيفة تمكنت حركة طالبان في نهايتها من السيطرة على القسم الشرقي من اك كوبروك الا اننا نستعد لشن هجوم مضاد. ويقع اقليم اك كوبروك على بعد سبعين كلم جنوب مدينة مزار الشريف الاستراتيجية وهو يشهد معارك ضارية منذ السبت، واعلن كل من تحالف الشمال وطالبان السيطرة على الاقليم السبت. وكان سفير طالبان في اسلام آباد عبد السلام ضعيف اعلن مساء السبت ان الحركة استعادت هذا الاقليم بعد سقوطه بأيدي المعارضة. وتسعى قوات المعارضة الى استعادة اك كوبروك للتقدم نحو مزار الشريف عاصمة شمال افغانستان. في غضون ذلك اختارت جبهة افغانية معارضة 60 مرشحا للعضوية في مجلس وحدة وطنية دعا الى تشكيله الملك السابق ظاهر شاه وتأمل ان يقود البلاد بعد الاطاحة بحركة طالبان الحاكمة. وقال سيد حسين انوري ممثل الاقلية من قبائل الهزارة في الجبهة المتحدة المعارضة ل«رويترز» ان الترشيحات تشمل ممثلين من كل الجماعات العرقية في افغانستان. وقال خارج منزله في جلبهار «نعم.. عقدنا عزمنا فيما يتعلق بالمرشحين الستين... هناك الباشتون والاوزبك والطاجيك والهزارة.. الجميع». وجاءت هذه القائمة نتيجة اتفاق مع الملك المنفي الذي اطيح به في انقلاب عام 1973 وهو يعيش حاليا في روما. ودعا الى تشكيل مجلس من 120 عضوا سيكون اول خطوة تجاه تشكيل مجلس شامل من زعماء القبائل في ادارة مستقبلية بعد القضاء على طالبان. ويأمل الجانبان ان يجتمعا في تركيا في وقت مبكر من هذا الشهر للاتفاق حول قائمة نهائية تضم 120 عضوا يشكلون المجلس. ورفض انوري ان يذكر من تضمنتهم قائمة تحالف الشمال الا ان متحدثا ذكر ان المعارضة اقترحت ان يتألف الاعضاء من 15 من الباشتون و15 من الاوزبك والهزارة الشيعة و30 من الطاجيك والجماعات الاخرى. واكبر جماعة عرقية في افغانستان حتى الآن هي الباشتون الا ان المعارضة المعروفة ايضا باسم تحالف الشمال تتألف في اغلبها من الطاجيك والاوزبك. وتحارب المعارضة حركة طالبان منذ ان استولت على كابول وعلى الحكم عام 1996. وقال المتحدث باسم انوري «نحن نعتقد ان هذه هي القائمة النهائية ومن غير المرجح ان تتغير الآن». ووضع انوري القائمة النهائية المؤلفة من 60 مرشحا خلال اجتماع السبت بالتعاون مع وزير الداخلية محمد يونس قانوني وممثل الباشتون حاج قدير شقيق زعيم المجاهدين عبد الحق الذي اعدمته طالبان الشهر الماضي. ويتعين ان تصدر الموافقة بشأنها خلال اجتماع يضم الرئيس المخلوع برهان الدين رباني ووزير الدفاع الجنرال محمد فهيم. الا ان عملية الاختيار استغرقت وقتا اطول من المتوقع وسط شكوك في مدى تمكن المعارضة والملك السابق من الحفاظ على تماسك افغانستان خلال الفترة الانتقالية بين حكم طالبان والحكومة الجديدة المنتخبة. ودخلت الهجمات الامريكية على طالبان اسبوعها الخامس أمس واصبحت مسألة كيفية ملء فراغ السلطة اذا ما هزمت طالبان مشكلة كبيرة. ويعارض الكثير من الباشتون في باكستان فكرة تقسيم السلطة بين المعارضة والملك. ولا تلقى المعارضة تأييدا في الجنوب ومن اسباب ذلك الفظائع التي ارتكبها بعض قاداتها في العاصمة كابول خلال اربع سنوات من القتال الشرس قبل وصول طالبان. ويعتقد ايضا ان كبار السياسيين والقادة في الجبهة المتحدة يعارضون ان يكون هناك دور للملك السابق وهو من الباشتون. ويتعين ان يكون هناك تقسيم للسلطة بين الملك السابق ورباني الذي يشغل مقعد افغانستان في الامم المتحدة. وقال قانوني ل«رويترز» ان الانتخابات في افغانستان يجب ان تجرى خلال ستة اشهر بعد سقوط طالبان الا انه حذر من ان الامر قد يستغرق وقتا أطول. الوكالات