أكدت نشرة «أخبار الساعة» فى افتتاحيتها أمس على اهمية التصدى للارهاب والحرب الدعائية التى تقوم بها التنظيمات الارهابية منذ اعتداءات الحادى من سبتمبر الماضى على الولايات المتحدة الامريكية، والتى تهدف الى تزييف الحقائق وخداع العقول حين اعتمدت فى خطابها الدعائى المكثف على تعبيرات ومصطلحات عاطفية تداعب مشاعر البسطاء وتلقى قدرا من القبول لدى بعض فئات العوام. ونبهت النشرة الى أن اتجاه هذه التنظيمات والجماعات الى اللعب على أوتار التناقضات دون ان تأبه باستقرار الشعوب والدول الاسلامية هو فى واقع الامر منعطف خطير وبالغ الحساسية مشيرة الى أن التحريض الذى ورد فى بيان صحفى نسب الى تنظيم «القاعدة» استهدف شق الصف الباكستانى وتأليب الشعب على حكومته من خلال دعوة مسلمى البلاد الى مواجهة ما وصفه البيان «بحرب صليبية» على الاسلام واشهار سيف التمرد فى وجه الدولة الباكستانية وذلك مثال بارز وبرهان عملى على ضيق افق هذه الجماعات وعدم اهتمامها سوى بمصالحها الذاتية كما تعتبر بيانات التحريض التى يبثها قادة هذه التنظيمات بين الفينة والاخرى تعبر بجلاء عن حجم المأزق الذى يعانون منه. واشارت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها أمس تحت عنوان «منعطف خطر فى الخطاب الايديولوجي» الى أن المراقبين يرون ان المسألة هى صراع اعلامى ودعائى يستهدف الفوز بعقول المسلمين مشددة على أن المسئولية فى هذا الاطار تقع على عاتق المؤسسات الاعلامية والبحثية والمرجعيات الدينية فى دول العالم الاسلامى كى لايترك الشباب فريسة سهلة لموجات التطرف والتشدد الراديكالى التى تتعارض مع مصالح الدول العربية والاسلامية ناهيك عن ضرورة التعامل مع حملات التشويه الاعلامى التى جعلت الصورة الذهنية للعرب والمسلمين مرادفة للارهاب ونبذ الآخر. وحذرت «أخبار الساعة» من أن تحاول هذه التنظيمات بالنظر الى الاعتداءات التى تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية توظيف الجانب الايديولوجى ذاته فى تفكيك العلاقة بين الشعوب والحكومات فى الدول الاسلامية وغرس بذور الكراهية والاحقاد فى النفوس كى تصبح الاجواء السياسية مهيأة لتحركاتهم والتى تتخد من الدين شعاراً. وقالت انه لذلك يستوجب الان تكوين وعي اعلامي وديني وسياسيا قادرا على تصحيح صورة الاسلام والمسلمين وتفادى الوقوع فى فخ الصراع الحضارى الذى تروج له هذه الجماعات والتى تربط نفسها بالدين قسريا. واكدت النشرة ان التطور فى محتوى الرسالة الدعائية التى تصدرها التنظيمات الارهابية يستوجب الالتفات الى خطورته، ومعالجته بما يتناسب مع مستوى هذه الخطورة فتأثير هذا الاتجاه بات اشبه بقنبلة موقوتة يعرف الجميع انها ستنفجر دون ان يدرى احدهم كيف ولامتى ولا اين سيحدث هذا الانفجار. وفى ختام افتتاحيتها جددت الصحيفة تأكيدها على أن هذه «الثورة» فى المفاهيم والادوات ومصادر التهديد تحتاج بالفعل الى ذهنيات جديدة تتواكب مع تلك التغيرات الفجائية التى تتطلب وعيا اعلاميا ودينيا وسياسيا قادرا على تصحيح صورة الاسلام والمسلمين وتفادى الوقوع فى فخ الصراع الحضارى الذى تروج له هذه الجماعات الى تربط نفسها بالدين قسرياً. وام