أعلن الممثل الخاص للامم المتحدة لشؤون افغانستان الاخضر الابراهيمي الاحد انه «يفضل عدم الرد» على الاتهامات التي وجهها اسامة بن لادن الى الامم المتحدة، في حين اعتبر مسئولون أمريكيون وبريطانيون هذه التصريحات بمثابة «هذيان يائس» ويدل على العزلة التي يعاني منها. وقال اريك فالت المتحدث باسم الابراهيمي لوكالة فرانس برس ان «الابراهيمي لا يرغب بالرد على هذه التصريحات». وكان ابن لادن هاجم في رسالة سلمت الى تلفزيون الجزيرة الامم المتحدة بشدة ووصف امينها العام كوفي عنان ب«المجرم». واعتبر ابن لادن في رسالته ان الذين يريدون حل «مآسينا في الامم المتحدة انما هم منافقون يخادعون الله ورسوله ويخادعون الذين آمنوا» متسائلا «هل مآسينا الا من الامم المتحدة؟». وفي واشنطن أعلنت الرئاسة الامريكية ان تصريحات ابن لادن تظهر «مدى عزلته عن بقية العالم». واعلنت المتحدثة باسم البيت الابيض آن ووماك لوكالة فرانس برس «انها مجرد دعاية وهذا يظهر مدى عزلته عن بقية العالم». ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الامريكية أيضا عن مصادر قريبة من الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش قولها إن الانتقاد العنيف الذي وجهه بن لادن إلى الامم المتحدة والزعماء العرب الذين يتعاونون معها يظهر انه يتعرض إلى ضغط متزايد. ونقلت «سي.إن.إن» عن أحد المسئولين قوله عن ابن لادن «إنه يشعر بالضغط» ولا يوجد تفسير أخر لمعاداته للملايين من العرب المعتدلين. كما وصف المسئول حدة الهجوم اللفظي في بيان ابن لادن بأنه خطأ جسيم على ما يبدو. وفي لندن اعتبر وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بيتر هاين ان التصريحات التي أدلى بها ابن لادن مجرد «هذيان يائس». واضاف المسئول البريطاني «ان حركة طالبان وليس الغرب او الامم المتحدة، هي التي يجب ان تلام على الوضع السائد في افغانستان». واعتبر هاين ان هذه الرسالة المصورة مسبقا «تدل على العزلة التامة التي يعيش فيها اسامة بن لادن وعلى يأسه». واوضح «ان الامر يتعلق بتصريح حقير. الكل يمكنه ان يستنتج ان هذا التصريح جاء فقط بعد بضعة اسابيع من حصول الامم المتحدة على جائزة نوبل للسلام على عملها من عالم سلمي، ان هذا التصريح هو هذيان». وتابع هاين قائلا «مع كل خطوة تزيد عزلة اسامة بن لادن عن المسلمين المعتدلين في العالم بأسره». وختم بالقول «ليس لابن لادن لا قضية دينية ولا قضية سياسية. لا يوجد الا شيء واحد يمكن ان يساعد الشعب الافغاني وهو نهاية نظام طالبان الحالي» في كابول. يذكر ان هذه المرة الثانية التي يظهر فيها ابن لادن على شبكة «الجزيرة» الفضائية منذ بداية الضربات الأمريكية في أفغانستان في السابع من اكتوبر. وفي الدوحة صرح متحدث باسم قناة «الجزيرة» بأن بثها بيان ابن لادن لا يعنى أن قناة الجزيرة تشاركه وجهة نظره. وقال المتحدث فى تصريح خاص لشبكة الاخبار الأمريكية «سى ان ان» الليلة ان بن لادن أعرب فى بيانه عن وجهة نظره الخاصة وليس مطلوبا منا تصديقها بل يمكن الاعتراض عليها ومن المؤكد أننا لا نشاركه وجهة نظره. أضاف المتحدث ان سياسة قناة «الجزيرة» هى أنها تطرح كافة وجهات النظر المتعلقة بالأزمة ومن يريد التعليق عليها يمكنه ذلك، وذكر انه اذا كان ابن لادن قد تحدث عن بعض زعماء المنطقة فانه كان يعبر بذلك عن وجهة نظره فقط.