أكد الرئيس الامريكي جورج بوش مرة جديدة ان حملة مكافحة الارهاب لا تستهدف العالم المسلم، في اعقاب لقاء مع نظيره النيجيري اولوسيجون اوباسانجو أمس الأول. واعتبر بوش في الوقت نفسه ان زيادة البطالة في الولايات المتحدة ليس خبراً ساراً. وصرح بوش خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض «ان الحرب التي نشنها ضد الرعب والشيطان ليست حربا ضد المسلمين». يذكر ان نصف سكان نيجيريا هم من المسلمين. وبدا بوش متحفظا في معرض رده على سؤال عما يمكن عمله لمساعدة الشباب المسلم اقتصاديا من اجل اقناعه بعدم الالتحاق بصفوف المتطرفين. وقال الرئيس الامريكي «اننا نعترف بان الازدهار الاقتصادي عبر العالم يشجع على احترام القانون وعلى التسامح، لكني في المقابل لا اقبل تغذية الفكرة القائلة بأن الفقر يقود الى ارتكاب الشر». واضاف «لا نحبذ ان يأخذ اي شخص الدين رهينة من اجل تبرير اعمال مرعبة». من جانبه، قال الرئيس النيجيري ان بلاده «البلد الافريقي الذي توجد فيه اكبر نسبة من المسلمين» تدعم بحزم الائتلاف الذي «يواجه تحدي القضاء على الارهاب وكذلك جعل العالم سلميا وعادلا». على صعيد آخر اعتبر الرئيس الأمريكي ان زيادة البطالة في الولايات المتحدة «ليس خبرا سارا» داعيا الكونجرس الى التصويت على خطة للنهوض الاقتصادي. وقال اثر لقاء مع وزير الخزانة بول اونيل ووزيرة العمل ايلين تشاو «احث مجلس الشيوخ على العمل سريعا من اجل التصويت على هذا الخطة، كي نظهر للبلاد انه بامكاننا مواجهة نتائج هذه المأساة» الناجمة عن اعتداءات 11 سبتمبر الماضي. ويأمل بوش في ان يصوت مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، على خطة النهوض التي تبناها مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون. وكانت هذه الخطة التي ترتكز خصوصا على اقتطاعات ضرائبية واجراءات لصالح الشركات، موضع انتقادات من قبل الديمقراطيين الذين يعتبرون انها لا تقدم الكثير للموظفين. وأعرب بوش عن تأييده لحصول الموظفين ضحايا موجة التسريح التي بدأت منذ سبتمبر الماضي على تعويضات بطالة نتيجة لذلك واكد ان الخطة كما صوت عليها مجلس النواب تتيح «توطيد وتوسيع» سوق العمل. وتظهر ارقام البطالة في اكتوبر، 4،5% من اليد العاملة مقابل 9،4% في سبتمبر اي خسارة 415 الف وظيفة، اكبر قدر من تخفيض الوظائف الذي يصيب الاقتصاد الامريكي منذ مايو 1980 ونسبة البطالة الاكثر ارتفاعا منذ ديسمبر 1996. ويعول المحللون عامة على ارتفاع 2،0 نقطة فقط ليصل معدل البطالة الى 1،5%. واعرب بوش عن أمله ايضا في ان يجد مجلسا الشيوخ والنواب سريعا ارضية تفاهم حول الامن الجوي في حين ان مجلس النواب كان تبنى مساء الخميس الماضي نصا مختلفا عن نص مجلس الشيوخ. وقال «سوف يظهر هذا الأمر للشعب الامريكي اننا نقوم بكل ما يمكننا القيام به للخروج من نتائج اعتداءات 11 سبتمبر» على نيويورك وواشنطن التي اسفرت عن سقوط حوالى خمسة الاف قتيل. أ.ف.ب
