فجرت التحذيرات التي أطلقها وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت بشأن هجمات متوقعة على الساحل الغربي جدلاً حول ما إذا كانت تلك خطوة صائبة أم لا، في حين كشف النقاب عن وثيقة أعدها ارهابيون تضمنت وضع الجسور كأهداف أساسية لهجماتهم. ودافع وزير العدل الامريكي عن قراره باصدار التحذير الذي دفع حاكم ولاية كاليفورنيا الى التحذير من هجمات محتملة على الجسور الرئيسية في الولاية. وقال اشكروفت ان الادارة قيمت بشكل دقيق التحذير الذي اصدره قسم مكافحة الارهاب بمكتب التحقيقات الاتحادي وارسل الى ست من ولايات الغرب الامريكي. واضاف اشكروفت في مؤتمر صحفي «احيانا اعتقد ان مصداقية التهديدات ومداها وطبيعتها تتطلب وتتيح اساسا لحديثنا الى الشعب بشأن التهديدات. نعتقد ان الاجراء الذي اتخذناه مناسب». وجاءت تصريحات اشكروفت في رده على تقرير تساءل بشأن ما اذا كان اصدار التحذير المتعلق بالجسور امرا صائبا أم لا. وأمر حاكم كاليفورنيا جراي ديفيز الخميس الماضي بتشديد الأمن حول الجسور الرئيسية في الولاية ومن بينها جسر جولدن جيت في سان فرانسيسكو قائلا ان هناك تهديدا «ذا مصداقية» بأنها قد تتعرض لهجمات ابتداء من أمس الأول. وبعد تحذير ديفيز قال في مؤتمر صحفي انه حصل على معلومات يعتد بها بأنه ستكون هانك محاولة فيما بين الثاني والسابع من نوفمبر «لنسف احد الجسور» لكن مسئولين من وزارة العدل حاولوا التهوين من شأن هذا التقرير. ونشرت وزارة العدل نص التحذير الذي قال ان لدى مكتب التحقيقات الاتحادي «معلومات غير موثوقة تشير الى احتمال وقوع هجمات ارهابية جديدة ضد الولايات المتحدة وخاصة الساحل الغربي». وأضاف التحذير انه يتردد ان جماعات لم يسمها تستهدف جسورا على الساحل الغربي وان ست حوادث ستقع ابتداء من أمس الأول وحتى الأربعاء المقبل. وجاء في نص التحذير ان «مكتب التحقيقات الاتحادي يحاول التحقق والتثبت من هذا التقرير». وقالت المتحدثة باسم وزارة العدل ميندي توكر ان المعلومات لم تكن على درجة من المصداقية بحيث تدفع اشكروفت ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي روبرت مولر الى اصدار تحذير عام يوم الاثنين الماضي من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات جديدة. وفي مؤتمر صحفي آخر دافع مولر ايضا عن نشر التحذير. وقال مولر «من اصدارنا للتحذيرات نحن نرسل اشارة قوية الى الارهابيين مفادها اننا منتبهون ومستعدون ومتحدون في تصميمنا على ابقائهم بعيدا عن مهاجمة حريتنا». وسئل مولر عما ان كان ديفيز تسبب في عرقلة التحقيقات باصداره للتحذير فاجاب قائلا «ابلغنا تلك التحذيرات الى وكالات تنفيذ القانون متوقعين رفعها الى المسئولين البارزين في اي ولاية معنية. وفيما يتعلق بما يفعله المسئولون البارزون فهذا امر يرجع لهم». وقال اشكروفت انه يعتقد ان التحذير الذي ارسل الى وكالات تنفيذ القانون يحمل بشكل ملائم مسئولية مكتب التحقيقات الاتحادي. واضاف الوزير الامريكي «اعتقد اننا نفهم ان علينا دوما في جهودنا تقدير الأمر بشأن سلامة الناس والدرجة التي نقول انها تؤثر على سلامة الناس سواء من خلال تشجيع الاستعداد او عند خطر اثارة الذعر بشكل ما». من جانب آخر تم تضمين الاعتداءات على الجسور مثل تلك التي اعلن حاكم كاليفورنيا تخوفه من حدوثها، حرفيا في «كتاب الرعب الموجز» الذي ينسبه القضاء الى شبكة القاعدة. وتم حجز الوثيقة المكتوبة باللغة العربية وتقع في 180 صفحة والمعنونة «دراسات عسكرية للجهاد ضد الطغاة» في مايو 2000 في مانشستر (بريطانيا) في منزل عضو مفترض في شبكة اسامة بن لادن. وعرضها القضاء الامريكي في ابريل الماضي خلال محاكمة اربعة اعضاء في الشبكة ادينوا بالمشاركة في الاعتداء على السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا سنة 1998. وورد في هذا الكتاب الملازم للارهابي المثالي في الصفحة 12 ان من «المهام الاساسية (الثماني) للمنظمة العسكرية: نسف وتدمير الجسور التي تتيح دخول المدن والخروج منها». ويصف الكتيب في مكان آخر طرق اعداد المتفجرات التقليدية التي تستعمل فيها مواد كيميائية تباع في المتاجر وكذلك تقنيات المراقبة واختيار الأهداف. وتورد الوثيقة التي درسها مكتب التحقيقات الفدرالي بعناية الجسور ما يفسر اخذ سلطات كاليفورنيا التهديدات التي استهدفت الجسور الكبرى في الغرب الامريكي، القائمة على تنصت هاتفي بحسب الصحف الامريكية، على محمل الجد. وتشمل «المهام الرئيسية» كما ورد في الوثيقة خاصة «جمع المعلومات عن العدو، وخطف الجنود الاعداء وحيازة الوثائق والاسرار والاسلحة واغتيال الجنود الاعداء والسياح الاجانب وتحرير الاخوة المعتقلين، وتفجير اماكن التسلية وانعدام الاخلاق (ليست اولوية) وتفجير وتدمير السفارات والمراكز الاقتصادية». وتصف الوثيقة بدقة النشاط السري ويبدو ان الخاطفين الذين نفذوا اعتداءات 11 سبتمبر طبقوه حرفيا. رويترز ـ أ.ف.ب


