انتقد حرفان طوباسي، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الارثوذكسي التصريحات التي ادلى بها بطريرك الروم الارثوذكسي الجديد كيريوس ايرنيوس الاول لصحيفة «جيروزاليم بوست» الاحد الماضي. وكانت تصريحات البطريرك الصحافية تضمنت تنديداً شديد اللهجة بعملية اغتيال وزير السياحة زئيفي، معتبراً اياها عملية بشعة وبغيضة ومحاولة مباشرة لاغتيال عملية السلام في الارض المقدسة قام بها متطرفون حاقدون هم اولاً اعداء شعبهم. كما تضمنت تصريحات البطريرك تعهده بدعم مدينة «القدس الموحدة» التي قال: انها مدينة كسائر مدن العالم يمكن ان تعيش وتزدهر فقط كمدينة موحدة تنعم بالسلام والرضاء. اضافة إلى اعتبار نفسه زعيماً روحياً لجميع الارثوذكس في الاراضي المقدسة. بما في ذلك مئات الاف القادمين الجدد من غير اليهود الذين قدموا من الاتحاد السوفييتي السابق وليس العرب الارثوذكس فقط. وقال طوباس في معرض تعليقه على هذه التصريحات لم نكن نتوقع من البطريرك الادلاء بمثل هذه التصريحات التي تسيء في واقع الأمر لنضال شعبنا الفلسطيني العادل من اجل الحرية والاستقلال. وأضاف: ما ادلى به البطريرك لصحيفة «جيروزاليم بوست» يحمل في طياته دلالات خطيرة، ويكشف عن صدقية موقفه الذي يدعى فيه عدم رغبته في التدخل بالأمور ذات الطابع السياسي، والا كيف نفسر مشاركته في مراسم تأبين زئيفي واستنكافه عن المشاركة في مسيرة التضامن مع مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور التي عانت واهلها بمن فيهم ابناء كنيستنا من الحصار وعمليات القتل والتشريد والتنكيل على ايدي قوات الاحتلال. وحول تصريحات البطريرك بشأن مدينة القدس قال طوباسي: من المؤسف ان يدعى غبطة سعيه من اجل القدس موحدة فهذا لا يتناقض مع مفاهيم عملية السلام التي تقوم على اساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية فحسب، وانما يصب في مصب السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس واعتبارها عاصمة موحدة لإسرائيل.. انه تصريح خطير. وعن اعتبار البطريرك اغتيال زئيفي اغتيالاً لعملية السلام. اوضح طوباسي ان من يقتل السلام هو الجيش الإسرائيلي الذي يشن حرباً ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية. مذكراً البطريرك بأن زئيفي هو الذي دعا وعمل من اجل توصيل العرب خارج ارض آبائهم واجدادهم. واعتبر طوباسي تصريحات البطريرك هذه غير مقبولة وتجاوزاً لكل الخطوط وتعدياً صارخاً على الثوابت الوطنية. واشار إلى ان الوقت قد حان لدراسة موضوع الكنيسة العربية المستقلة. وذلك حتى يحظى ابناء الرعية العربية الارثوذكسية بمن يمثلهم ويعبر بصدق عن مشاعرهم الروحية والوطنية.