كشفت مصادر تجارية بأن اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعتزم خفض مستوى وتقليص حجم الوفود التي ستشارك بها في الاجتماع الوزاري الذي تعقده منظمة التجارة العالمية في العاصمة القطرية الدوحة في الفترة من 9 إلى 13 نوفمبر الحالي، وذلك لدواع امنية اثر تداعيات الاحداث الإرهابية التي شهدتها امريكا مؤخراً الامر الذي دفع فرنسا إلى القول انها تتوقع صعوبات في المؤتمر فيما طالبت الدول الاسيوية بجدول اعمال واقعي بدون مسائل ثانوية. وقالت مصادر تجارية في طوكيو ان ظاهرة الإرهاب مازالت تلقي بظلالها وانها ستكون السبب في تقليص عدد الوفود المشاركة بالمؤتمر وذكرت وكالة انباء كيودو اليابانية نقلا عن هذه المصادر أن اليابان التى كانت تعتزم اصلا المشاركة فى هذا المؤتمر بوفد يزيد عدد اعضائه على 200 فرد، قررت خفض عدد مندوبيها الى حوالى 150 فردا فقط. اما الوفد الامريكى والذى كان من المقرر اصلا ان يتراوح عدده ما بين 240 و250 فردا فتشير التوقعات الان الى انه سوف يتم تقليصه الى حوالى 100 فقط وذلك بسبب خفض عدد اعضاء الكونجرس والممثلين التجاريين المشاركين به . وفيما يتعلق بالاتحاد الاوروبى، كانت اللجنة الاوروبية تعتزم ارسال وفد يتراوح عدد اعضائه ما بين 130 و140 شخصا غير انه من المتوقع الان الا يزيد العدد عن المئة فرد. وذكرت وكالة كيودو أن الوفد اليابانى سوف يضم طبيبا كى تتم الاستعانة به فى حالات الطواريء كما ترددت انباء عن ان بعض الوفود المشاركة فى مؤتمر الدوحة سوف تصطحب معها كميات من المضادات الحيوية تحسبا لاحتمال وقوع اى هجوم بجرثومة الجمرة الخبيثة . وفي باريس كشف فرانسوا اوفار وزير التجارة الخارجية الفرنسي ان هناك خلافات خطيرة باقية بين الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية تهدد بتدمير خطط المحادثات. وفي سنغافورة قال مسئولون ان الدول الآسيوية غير المهتمة بالمسائل «الثانوية» التي يطرحها الاوروبيون وبدفع من الصين المرشحة لعضوية منظمة التجارة العالمية، تريد ان تتوصل في الدوحة الى بدء دورة جديدة من المفاوضات حول جدول اعمال واقعي. وقال رئيس وزراء سنغافورة جوه شوك تونج ان تراجع الاقتصاد العالمي بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11سبتمبر يجعل بدء هذه الدورة الجديدة امرا اكثر الحاحا، مطالبا الدول الارتقاء عن المسائل التقنية لتوحيد اراداتها السياسية ودفع الامور قدما. ويرى مسئولون الخلافات حول الزراعة والتنافس وتنظيم الاستثمارات كفيلة بافشال الاجتماع الوزاري للدول الـ 142 الاعضاء في منظمة التجارة وقد اعلنت الهند وماليزيا انهما ستتصديان للدول المتطورة اذا رغبت هذه البلدان في ادراج مسائل لا علاقة لها بجدول الاعمال. الوكالات