حذر برنامج الغذاء العالمي من صعوبة ادخال مساعدات انسانية إلى أفغانستان خلال الفترة المقبلة، وذلك مع غياب النظام والقانون، استمرت حالة اللاجئين إلى الحدود الإيرانية في التدهور جراء انتشار الأمراض. وأعلنت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي كريستيان برثيوم في جنيف ان تدهور الوضع داخل افغانستان بما في ذلك تدهور النظام العام سيجعل «من المستحيل» قريبا ايصال المساعدات الغذائية الى السكان. وقالت «في حال عدم بسط القانون والنظام بأقصى سرعة ممكنة فان المهمة التي هي اصلا صعبة في الوقت الراهن (ايصال المساعدات الغذائية) ستصبح سريعا مستحيلة». وأشارت الى انه بالاضافة الى المشاكل اللوجستية المتزايدة فان عمليات النهب والسرقة والتعدي على العمال الانسانيين الافغان ومكاتبهم اصبحت تتزايد يوما بعد يوم وتجعل من الفلتان الأمني «مشكلة كبيرة». وأوضحت ان حوالى 1600 طن من المواد الغذائية اختفت من مستودع في قندهار كانت حركة طالبان قد وضعت يدها عليه في 27 سبتمبر الماضي. وتحدثت ايضا عن ارتفاع اسعار المحروقات وتلف الشاحنات والنقص في عدد السائقين ومشاكل متعلقة بالتضاريس واقتراب فصل الشتاء مع بدء تساقط الثلج بالقرب من كابول. واوضحت برثيوم ان برنامج الغذاء العالمي ما زال ينوي القاء المواد الغذائية من الجو وقد استعمل حتى الان ست طائرات لهذه الغاية. وينوي البرنامج استعمال كاسحات الثلج للمرة الاولى في افغانستان لابقاء الطرقات سالكة اطول فترة ممكنة. من جهة أخرى أخذت الظروف المعيشية في معسكري لاجئين أفغان مزدحمين بالقرب من الحدود الإيرانية في التدهور، مع ورود تقارير عن حالات كوليرا وسل وإسهال. وقد تظاهرت مئة أسرة أفغانية قدمت حديثا إلى معسكر تديره إيران احتجاجا على نقص الخيم والطعام وقد أغلقت إيران التي تؤوي مليوني لاجئ معظمهم أفغان حدودَها مع أفغانستان، وعبرت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها حول أمن اللاجئين في المعسكرات الواقعة في الجانب الأفغاني من الحدود. وقد أبلغ الطبيب الإيراني رضا هاراندي الذي يعمل في معسكر ماكاكي الذي تديره طالبان وكالة الأنباء الإيرانية، إيرنا، بأن أكثر من 20 لاجئا في المعسكر أصيبوا بالسل. وقال إنه يوجد في المعسكر أيضا حالة كوليرا بالإضافة إلى تفشي أمراض أخرى مثل الإسهال والتهابات العين وأوردت إيرنا أيضا وجود حالات نقص تغذية واكتئاب وأمراض معدية مثل الملاريا، في معسكر ثان. وقال طبيب في المعسكر الثاني إن هؤلاء المصابين عزلوا في خيام منفصلة، ونقل 17 إلى مستشفى في إيران. الوكالات
