شدد جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس حصار رام الله بعد مقتل جندي اسرائيلي وإصابة آخر في هجوم مساء أمس وتوغل مجدداً في رفح وبيت لاهيا بغزة وفي قرية قرب الخليل. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان الجيش الاسرائيلي عزز أمس حصار منطقة رام الله ـ البيرة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني بعد مقتل جندي اسرائيلي بنيران فلسطينيين. وتم قطع الطريق التي حصل فيها الهجوم شرق منطقة الحكم الذاتي وحفرت بالجرافات فيما تمركزت دبابات شمالا بالقرب من مخيم الجلزون للاجئين ما حال دون الوصول الى هذه المنطقة حتى سيرا على الاقدام. وكانت هذه المنطقة اغلقت بعد اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 اكتوبر الذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.وتظاهر عشرات الطلاب والمعلمين ومناصري السلام بينهم اوروبيون أمس في رام الله من اجل اعادة فتح الجامعة القريبة من بيرزيت (5 آلاف طالب) المغلقة منذ اسبوعين بسبب الحصار. واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان السرجنت راز مينتز (19 عاما) قتل الجمعة فيما اصيب جندي اخر بجروح خطرة في هجوم فلسطيني وقع بالقرب من رام الله. وقالت مصادر عسكرية ان الجنديين اصيبا حين اقتربت سيارة جيب يستقلها فلسطينيون من حاجز للجيش بالقرب من مستوطنة بيت ايل الاسرائيلية واطلق ركابها النار قبل ان يتوجهوا بها عائدين الى قطاع خاضع كليا للسلطة الفلسطينية. وقال سكان فلسطينيون ان جنودا اسرائيليين على متن دبابة وعشر مصفحات قاموا بعد ذلك بتوغل في قرية سلواد واوقفوا فلسطينيا في العشرين من العمر. وقال مصدر امني فلسطيني مسئول أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل في مدينة رفح الحدودية مع مصر جنوب قطاع غزة وفي بيت لاهيا بعد منتصف ليل الجمعة السبت وقام بتدمير منزلين قبل ان ينسحب. وافاد المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان «الدبابات العسكرية والجرافات الاسرائيلية توغلت عشرات الامتار في مدينة رفح بعد منتصف ليلة الجمعة السبت وقامت بتدمير منزلين تعود مليكتهما الى الشقيقين رائد وسامي يونس من رفح القريبة من الحدود الفلسطينية المصرية دون ابداء الاسباب». من جهة اخرى اعلن المصدر نفسه ان الجيش الاسرائيلي القى قنابل مضيئة في منطقة حي الامل في خان يونس جنوب قطاع غزة ما ادى الى احراق منزلين بشكل كامل. واعلن المصدر الامني الفلسطيني ايضا ان «طفلا من الخامسة من العمر اصيب بعيار ناري اسرائيلي في ذراعه اليمنى ليلة الجمعة السبت في مدينة الزهراء السكنية جنوب مدينة غزة القريبة من مستوطنة نتساريم بينما كان برفقة اخيه». وأضافت المصادر نفسها ان جنوداً كانوا على متن دبابة في منطقة مستوطنة نتساريم الاسرائيلية في وسط قطاع غزة فتحوا النار في اتجاه منزل وأصابوا الطفل الذي نقل الى مستشفى في غزة. ونقلت الاذاعة الفلسطينية عن شهود عيان قولهم ان قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة في منطقة غرب جنين بالضفة الغربية وفرضت حصاراً على عدد من القرى هناك. وقال هؤلاء ان طائرات مروحية اسرائيلية قامت في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية بالقاء عشرات القنابل المضيئة في سماء المنطقة فيما حلقت مروحيتان من نوع آباتشي في أجواء المحافظة. وقالت الاذاعة ان طائرات حربية مقاتلة من «إف 16» ألقت قنابل مضيئة فوق قرى يعبد وبرقين والسيلة الحارثية ومناطق غرب جنين الأمر الذي اثار حالة من الرعب والفزع في صفوف المواطنين الذين تحول ليلهم الى نهار بسبب كثافة القنابل المضيئة. وقال سكان قرية الطرم غرب جنين ان قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على القرية ومنعت سكانها من مغادرتها. كما توغلت القوات الاسرائيلية مساء الجمعة فى المدخل الجنوبى لبلدة بنى نعيم الفلسطينية التى تقع بالقرب من مدينة الخليل. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن قوات الاحتلال الاسرائيلى دمرت موقعا للامن الوطنى الفلسطيني وفرضت حظر التجول على الجزء المحتل من مدينة الخليل. وفى محافظة طولكرم واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارها المشدد أمس حيث قامت باغلاق جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤديه الى مدينة طولكرم بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية بينما قامت الجرافات الاسرائيلية «تحت حماية الدبابات» بتجريف مساحات واسعة من اراضى قرية كفا شرق طولكرم واقتلاع العشرات من اشجار الزيتون وتدمير خطوط المياة فى المنطقة، وهدمت الدبابات اسوار عدد من المنازل فى القرية. الوكالات