واصلت اندونيسيا أمس مساعيها لدفع مختلف الدول للضغط على أمريكا وحلفائها من أجل وقف الحرب ضد أفغانستان، فيما تصاعدت النداءات الداخلية للحكومة من أجل التحرك والاعلان عن رفضها الرسمي لاستمرار ضرب أفغانستان. فقد صرح بذلك الوزير المسئول عن تنسيق الشئون السياسية والأمنية الاندونيسى سوسيلو بامبانج وعقب حضوره جلسة المجلس التشريعى الأعلى جمعية الشعب الاستشارية.. بأن الرئيسة ميجاواتى ووزير الخارجية واصلا الاتصال بالدول المختلفة من أجل ايقاف الحرب. لكن بامبانج اعترف بأنه من الصعب اقناع الدول الاخرى بالانضمام لهذا التحرك نظرا لان العديد منها لديه مصالحه الخاصة.. وقال انه مع ذلك فإن الحكومة تبذل كل ما فى وسعها كما تواصل مساعيها من خلال السفارة الامريكية فى جاكرتا. جاءت هذه التصريحات بعد أن كان أعضاء ثلاثة من الاحزاب السياسية الرئيسية بجمعية الشعب الاستشارية قد طالبوا الحكومة فى جلسة أمس الأول بإصدار بيانات أقوى فى انتقادها للهجمات العسكرية فى أفغانستان والاحزاب الثلاثة هى حزب جولكار ثانى أكبر الاحزاب وحزب التنمية المتحدة أكبر حزب يستند لقاعدة اسلامية وحزب اليقظة الوطنية. فقد طالب بعض أعضاء حزب جولكار بأن تدين الحكومة الاعتداءات صراحة وتبلغ موقفها هذا للامم المتحدة مطالبة بأن تتم تسوية النزاع الحالى من خلال خطوات تحت اشراف المنظمة العالمية. وطالب أعضاء حزب التنمية المتحدة بأن تصعد الحكومة دورها من خلال اقناع منظمة المؤتمر الاسلامى وحركة عدم الانحياز والامم المتحدة بأن تنشط جهودها لوضع نهاية للحرب. كما طالب النائب البرلمانى الاندونيسى البارز يسريل بحر الدين عضو مجلس النواب الاندونيسى البرلمان الحكومة الاندونيسية بابلاغ الولايات المتحدة والدول الحليفة لها رسميا برفض اندونيسيا لاستمرار الهجمات التى تقودها الولايات المتحدة ضد افغانستان خلال شهر رمضان. وأوضح النائب البرلمانى والذى كان يشغل منصب رئيس اللجنة الاولى الخاصة بالامن والدفاع عن مجلس النواب انه يتعين على وزارة الخارجية الاندونيسية استدعاء سفراء الولايات المتحدة والدول الحليفة لها لابلاغهم رسميا بموقف اندونيسيا الرافض لاستمرار العمليات فى رمضان وابلاغهم معارضة اندونيسيا للتصريحات الامريكية التى صدرت امس الأول وتؤكد استمرار العمليات فى رمضان. أ.ش.أ