أعلن هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسى ان القضاء على الارهاب لن يتم فقط من خلال الحرب التى تشنها واشنطن على اسامة بن لادن وحركة طالبان وانما ايضا بالتصدى لمعالحة بؤر التوتر التى يتغذى منها الارهاب وفى مقدمتها القضية الفلسطينية. جاء ذلك فى حديث ادلى به فيدرين لراديو مونت كارلو واذاعه السبت وقال فيه ان هناك تقاربا امريكيا اوروبيا يتوافق على ان حل القضية الفلسطينية الذى بات ضرورة ملحة يستند بالدرجة الاولى الى قيام الدولة الفلسطينية. وأكد أن رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون ضد هذه الدولة وضد التقارب الامريكى الاوروبي مشيرا الى أن هذا التقارب قد يكون من شأنه ان يشكل نوعا من الائتلاف من أجل السلام والامن فى الشرق الاوسط. واضاف أنه يجب أن يكون لدى الاسرائيليين والفلسطينيين رجال دولة يكون لديهم الرؤية والشجاعة والجرأة لاستئناف المفاوضات من اجل السلام. وذكر الراديو ان الجديد فى خطاب الدبلوماسية الفرنسية هو أن باريس وعلى مدار الايام الماضية تعمل على تطوير الفكرة القائلة بأن رئيس الوزراء الاسرائيلى هو العقبة الاولى امام السلام ويتحمل جزءا من المسئولية عن فقدان الامن فى اسرائيل فالمعادلة الفرنسية واضح، الاغتيالات الموجهة ضد الفلسطينيين تساهم فى زيادة حدة التوتر، وشارون لايتوقف عن الاعلان بأنه سيواصل سياسة الاغتيالات. وأشار الراديو الى ان القراءة المتأنية للموقف الفرنسى الجديد الذى افرزته المعطيات الدولية بعد الحادى عشر من سبتمبر تظهر أن الدبلوماسية الفرنسية والاوروبية والامريكية تدفع باتجاه حصول الطلاق بين الشارع الاسرائيلى وشارون الذى انتخبه الاسرائيليون ليضمن لهم الامن فاذ به يعتمد سياسة تغذى اعمال العنف. وقال الراديو ان المراقبين يتوقعون بأن تسير الحركة الدبلوماسية الغربية فى الشرق الاوسط على ايقاع هذه المعادلة لاسقاط شارون العقبة الاساسية امام السلام. ا.ش.ا