قالت وزيرة باكستانية امس السبت ان حكومة طالبان الافغانية الحاكمة تدفع ثمن ايوائها «لارهابيين» وطلبت من المسلمين الا يخلطوا بين «الجهاد والارهاب». وأضافت شاهدة جميل وزيرة القانون لـ «رويترز» في مقابلة «حكام طالبان تجاهلوا نصيحة باكستان بعدم موالاة الارهابيين لكنهم رفضوا». ومضت الوزيرة التي تقوم بزيارة لبنجلاديش تستمر ثلاثة ايام تقول » والان تدفع طالبان «الثمن» حيث هب العالم كله ضد الارهاب وهو ليس جهادا اسلاميا. ويجب الا يقحم المسلمون انفسهم في الارهاب». وكان الملا محمد عمر الزعيم الروحي لحركة طالبان دعا المسلمين للمشاركة في «الجهاد» ضد الولايات المتحدة التي تقصف افغانستان منذ السابع من اكتوبر ردا على هجمات 11 سبتمبر. وقالت شاهدة جميل انها لا تتوقع ان تنتهي الضربات الامريكية قبل شهر رمضان الذي يحل في منتصف الشهر الجاري. وأردفت «باكستان تريد فعلا انتهاء الضربات قريبا. لكن في الواقع فمن الصعب للغاية التوقف في منتصف العملية» مشيرة الى ان باكستان وهيئات اسلامية قلقة للغاية بسبب الضحايا المدنيين في القصف. وسلمت شاهدة جميل رسالة من الرئيس الباكستاني برويز مشرف الى رئيسة وزراء بنجلاديش البيجوم خالدة ضياء وبحثت مسائل ثنائية واقليمية منها افغانستان ومن المقرر ان تعود لاسلام اباد في وقت لاحق. ولم تتوفر معلومات عن فحوى الرسالة. وقالت شاهدة جميل ان باكستان تكبدت خسائر بقيمة ملياري دولار منذ هجمات 11 سبتمبر وان اقتصادها ينوء بشكل متزايد تحت موجات نزوح لا تتوقف من اللاجئين الافغان. واضافت «استنفد اكثر من ثلاثة ملايين لاجيء افغاني يعيشون في باكستان منذ عقود جانبا من مصادر باكستان واقتصادها. لسنا في وضع يتيح لنا استقبال اي لاجئين اخرين». وافادت الوزيرة الباكستانية ان تقديرات المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة تفيد بأن باكستان تحتاج لحوالي 600 مليون دولار لاطعام اللاجئين الحاليين خلال الشهور الستة الماضية. واوضحت «ولكن مانحي المساعدات الدوليين لم يتعهدوا حتى الان الا بتقديم 70 مليون دولار». وقللت الوزيرة من شأن الحملة المتزايدة لتأييد طالبان في باكستان وقالت «الاحتجاجات الحالية «ضد الولايات المتحدة وحكومة باكستان» لن يكون لها تأثير سياسي كبير على باكستان». وتابعت «اغلب الباكستانيين يؤيدون موقف الحكومة من الازمة الافغانية». رويترز