أعلنت حركة طالبان أمس انها اسقطت مروحيتين امريكيتين في غزني الجنوبي، في وقت اعترفت الولايات المتحدة بتحطم مروحية لكنها عزت ذلك إلى سوء الأحوال الجوية مؤكدة اصابة اربعة من افراد الطاقم تم اجلاؤهم بواسطة طائرة أخرى. ونسبت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها مدينة بيشاور الباكستانية إلى مولوي نجيب الله القنصل الافغاني في المدينة قوله انه تم إسقاط الطائرتين في منطقة نوار بإقليم غزني أثناء الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة ضد أفغانستان ليلة الجمعة/السبت. وقال نجيب الله «سقط حطام إحدى المروحيتين في هوكاك فيما سقطت الاخرى في منطقة هاجرات بالاقليم. لكن هناك صعوبة في الحصول على معلومات أخرى». وأكدت الوكالة الافغانية، نقلا عن مصادرها، أن حطام هليكوبتر يقبع بالقرب من الموقعين ولكنها قالت «إن من السابق لاوانه القول ما إذا كان الحطام هو لمروحيتين أم لواحدة». وفي واشنطن اعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في بيان تحطم مروحية للقوات الامريكية الخاصة امس الاول في افغانستان بسبب سوء الاحوال الجوية اسفر عن وقوع اربعة جرحى بين افراد طاقمها. وهذه هي المرة الاولى منذ بدء الحرب في السابع من اكتوبر الماضي على حركة طالبان واسامة بن لادن تفقد الولايات المتحدة مروحية في الاراضي الافغانية. واوضح البيان ان المروحية اصيبت «باضرار كبيرة» عندما لامست الارض في الساعة 30،18 بتوقيت جرينتش و«اصيب اربعة من افراد طاقمها بجروح لكن حياتهم ليست في خطر». ولم يحدد البيان مكان وقوع الحادث او العدد الاجمالي للعسكريين الذين كانوا في المروحية. وذكرت شبكة التلفزة الامريكية «سي. ان. ان» ان المروحية تحطمت في منطقة تسيطر عليها حركة طالبان. وكان مسئول في وزارة الدفاع الامريكية طلب عدم الكشف عن هويته قال ان الحادث لم يسفر عن وقوع ضحايا. وجاء في بيان الوزارة ان مروحية اخرى استعادت افراد طاقم المروحية التي تحطمت و«خرجوا جميعا» من افغانستان. واضاف البيان ان «افراد الطاقم جميعا قد استعيدوا وخرجوا من افغانستان وان الجرحى الاربعة يتلقون العلاج الطبي». وقامت طائرات مقاتلة من طراز «اف-14 تومكات» اتت من حاملة الطائرة «يو.اس.اس تيودور روزفلت»، بتدمير المروحية المتضررة بعد انقاذ العسكريين الذين كانوا على متنها وقت الحادث، حسب المصدر ذاته. ولم يحدد البيان طراز المروحية المتضررة او مهمتها، لكن مسئولا في وزارة الدفاع طلب عدم الكشف عن هويته قال انها مروحية تابعة للقوات الخاصة. ويرمي تدميرها بطائرات اف-14 الى منع حركة طالبان من اخذ قطع منها والحد من استخدام صور الحطام لاغراض دعائية. وكان الاميرال جون ستافليبيم مساعد مدير العمليات في هيئة اركان الجيوش قال ان الامطار الجليدية منعت المروحيات الأمريكية من ارسال مزيد من قوات النخبة الى الاراضي الافغانية لدى قوات تحالف الشمال. واضاف «في وقت بدأت البلاد تدخل في فصل الشتاء وتهطل الامطار الجليدية، يصبح ذلك صعبا للمروحيات». ويوم الخميس الماضي تحدث وزير الدفاع دونالد رامسفلد عن عزمه على زيادة انتشار القوات الخاصة في افغانستان «في اقرب وقت ممكن». ومنذ بدء النزاع، استخدمت القوات الخاصة في افغانستان لتوجيه عمليات القصف الجوي وتقديم النصيحة الى المعارضة المسلحة لحركة طالبان في شمال البلاد، التي تزودها الولايات المتحدة بالاسلحة والذخائر. وكانت مروحية امريكية اخرى تحطمت في باكستان في 20 اكتوبر مما اوقع قتيلين. واعترفت واشنطن بفقد طائرة استطلاع بلا طيار في افغانستان في 22 سبتمبر قبل بدء الغارات على حركة طالبان والشبكات الارهابية التي تؤويها. أ. ف. ب ـ د. ب. أ
