عبرت السلطة الفلسطينية أمس عن رفضها لتصريحات ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي التي قال فيها ان «الانتفاضة عمل ارهابي مدروس» وقالت انها تلقي بظلال من الشك حول مصداقية واشنطن في التعامل مع هذا الملف وتحركاتها في اتجاه تحقيق السلام، ورفضت اجراء أي اتصالات مع الجانب الاسرائيلي حول الانسحاب من المنطقة (أ) الخاضعة للسلطة. وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء أمر مؤسف أن تصدر هذه التصريحات من مسئول كبير في الخارجية الأمريكية على اطلاع مستمر بما يجري في الشرق الأوسط وممارسات الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية». وأضاف عبدالرحمن في تعليقه للإذاعة الفلسطينية على تصرحيات ساترفيلد ان هذا الموقف السلبي يلقي بظلال من الشك حول موضوعية ومصداقية الادارة الأمريكية في تعاملها مع هذا الملف الصعب في التاريخ. وأشار إلى أن المسئول الأمريكي يحاول أن يلغي ذاكرة الشعوب ودروس التاريخ منبهاً إلى أن كل القوى الاستعمارية في العالم قد صنفت حركات التحرر على أنها ارهاب ولم تسأل نفسها ذات مرة لماذا هذه الشعوب تلجأ إلى المقاومة وهل كتب عليها أن ترضخ وأن تذل وتستعبد للقوى الاستعمارية دون أن تحرك ساكناً أو تظهر ارادة المقاومة داخلها. وأكد عبدالرحمن ان التصعيد الحاصل في الانتفاضة هو مصدره اسرائيل وكل ما يقوم به الشعب الفلسطيني من وسائل تسمى عنفاً وتساءل إذا كان الحجر والرصاصة هو العنف فماذا تسمى طائرات الاباتشي واف (16) والقصف المدفعي للمدنيين ومنشآتهم في قاموس ساترفيلد؟! وحول محاولة ادراج منظمات فلسطينية كحماس والجهاد الاسلامية والجبهة الشعبية على لائحة الارهاب قال عبدالرحمن ليقل الأمريكيون ما يريدون فهذا لا يعنينا وأضاف بالنسبة للساحة الفلسطينية والقوى والفصائل المناضلة فيها فهذه شرعيتها تستمدها من شعبها ومن كفاحها من أجل حرية هذا الشعب واستقلاله وطرد المحتلين الاسرائيليين وأشار إلى أن ما يقوله الأمريكيون اليوم عن المنظمات الفلسطينية سبق أن قالوه عن منظمة التحرير الفلسطينية. وأوضح ان ما يجري هو حرب نفسية واعلامية لا تؤثر على وحدة الساحة الفلسطينية ولا على التعامل من السلطة مع هذه الفصائل والقوى. ورداً على سؤال حول الانسحاب الاسرائيلي من المنطقة (أ) قال عبدالرحمن لن تجرى اتصالات مع الجانب الاسرائيلي من أجل هذا الغرض لا سياسية ولا أمنية وأضاف نحن هنا معتدى علينا حيث أعادت القوات الاسرائيلية احتلال أجزاء من مناطق السيادة الفلسطينية المصنفة (أ) وبما لدينا من امكانيات متواضعة سنقاوم هذا الاحتلال ولا مفاوضات حول الانسحاب منه. واعتبر عبدالرحمن ان كل حديث اسرائيلي حول هذه اللقاءات أو غيرها انما هي مجرد شائعات ورغبات اسرائيلية ليقيم ترتيبات في كل مدينة منفصلة عن الأخرى. وأضاف نحن لا نقبل ذلك وعلى الاسرائيليين أن ينسحبوا رضوخاً لبيان مجلس الأمن الدولي وتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش والعالم كله، ودعا الاسرائيليون للانسحاب من هذه الأراضي وهم يماطلون ويناورون ونحن نرفض هذه المماطلة والمناورة. غزة ـ ماهر إبراهيم:
السلطة : تصريحات ساترفيلد تفقد واشنطن مصداقيتها، عبدالرحمن ينفي اجراء اتصالات بشأن الانسحاب من المنطقة (أ)
