بكل السبل عملت ايران على محو كل ما يتعلق بالشاه المخلوع لكنها تواجه الان احتمال عودة ملك سابق يحمل في اسمه لقب شاه ايضا الى الواقع السياسي المضطرب بجوارها في افغانستان. وقال محللون ودبلوماسيون ان الجمهورية الاسلامية التزمت الصمت ازاء المقترحات التي طرحت بشأن عودة الملك الافغاني السابق ظاهر شاه للمساعدة في تشكيل حكومة افغانية جديدة املا في ان يساعد في التخلص من حركة طالبان التي تمقتها طهران. الا ان طهران حاولت بصعوبة تجنب نقاش عام بشأن الملك الافغاني السابق البالغ من العمر 87 عاما الذي قد تشجع عودته بعض فصائل المعارضة الايرانية في الداخل والخارج. وقال دبلوماسي غربي في طهران «يمكنهم ان يتقبلوا عودة الشاه «الافغاني» كرجل عادي لكنهم لا يمكن ان يتقبلوا قدومه كملك». وفي تأجيج لمخاوف ايران حظى رضا بهلوي نجل الشاه الايراني الراحل بمتابعة ضخمة عبر القنوات الفضائية التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة بما فيها قنوات المعارضة التي يتابعها العديد من ابناء الطبقة المتوسطة الايرانية. وتلتزم الصحافة الايرانية الحذر محاولة تجنب حتى ذكر لقب الملك الافغاني السابق «شاه» . ويقول صحفيون ايرانيون انهم تلقوا تحذيرات كي يتجنبوا تماما استخدام اللقب. ويرفض المسئولون ايضا الاشارة الى الدور المحتمل للملك الافغاني السابق الذي ينظر اليه باعتباره شخصية مهمة في تشكيل حكومة ائتلافية موسعة بدلا من طالبان اذا ما انهارت تحت وطأة الضربات الامريكية. وعندما يوجه السؤال بشأن دور محتمل لظاهر شاه يرد المسئولون وكثير من المحللين الايرانيين باجابة واحدة. قال عباس مالكي نائب وزير الخارجية السابق لرويترز مرددا تصريحات مماثلة لوزير الخارجية كمال خرازي «الامر يرجع للشعب الافغاني في اختيار حكومة افغانستان». وساندت ايران طويلا التحالف الشمالي المعارض في محاولته اسقاط طالبان التي تتهمها ايران باضطهاد الشيعة. ودعت ايران الى اضطلاع برهان الدين رباني الذي تعترف به رئيسا شرعيا لافغانستان بدور مركزي في اي حكومة مستقبلية بدلا من الملك السابق. واطاحت ايران بنظامها الملكي عام 1979 عندما اقصت الثورة بقيادة اية الله روح الله الخميني بالشاه محمد رضا بهلوي الذي توفي في المنفى فيما بعد. الا ان الازمة الافغانية احيت عند بعض الايرانيين الاهتمام بالملكية. وردد بعض الشبان الغاضبين هتافات موالية للشاه الراحل خلال اعمال شغب بعد هزيمة المنتخب الايراني لكرة القدم في مباريات جرت مؤخرا ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم. وقبل ايام قال بهلوي الذي ناشد الايرانيين الخروج الى الشوارع بعد المباراة الاخيرة للمنتخب الايراني لشبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية انه يعتبر نفسه «زعيما لحركة ستدعم الشعب الايراني في مسعاه لتقرير المصير». وتابع «وكما قلت انني اقف مستعدا لخدمتهم على اي نحو يختارونه مستقبلا». الا ان كثيراً من الايرانيين يتساءلون عن حق نجل الشاه المخلوع في توجيه مثل هذه البيانات فيما كان والده يقمع المنشقين ولم يبذل محاولة لارساء ديمقراطية. ويقول الايرانيون انهم على الاقل الان صوتوا لرئيسهم في انتخابات رغم ان كبار رجال الدين كانوا يفحصون مسبقا اوراق المرشحين. وقال سائق تاكسي في طهران «يعيش رضا بهلوي مرفها في الولايات المتحدة ويطلب من الفقراء ان يتلقوا الضربات». رويترز