بالتزامن مع دعوة وزير الدفاع الأمريكي وسائل اعلام بلاده التحلي بالصبر اتفقت واشنطن ولندن على خطة لكسب الحرب الاعلامية ضد طالبان وأقر في هذا الاطار مجلس النواب الأمريكي مشروع «اذاعة افغانستان الحرة». ودعا رامسفيلد الخميس وسائل الاعلام الامريكية الى التحلي بالصبر مؤكدا ان الحملة العسكرية في افغانستان التي بدأت في 7 اكتوبر ستكون طويلة.وفي تصريح قبل بدء مؤتمره الصحافي قال رامسفيلد ان «انقاض مركز التجارة العالمي» الذي دمر في اعتداءات 11 سبتمبر الارهابية «لا يزال يتصاعد منها الدخان ويبدو لي ان الامريكيين يفهمون جيدا اننا في اولى مراحل الصراع». وذكر بأن التعبئة في امريكا استغرقت اشهرا من اجل محاربة اليابان ثم المانيا النازية بعد الهجوم على بيرل هاربور في ديسمبر 1941 ثم سنوات للفوز بهذه الحرب، بالتأكيد ضد خصوم اقوى بكثير. وكانت وسائل الاعلام الامريكية طرحت هذا الاسبوع تساؤلات حول حكمة الاستراتيجية الامريكية في بلد محروم بعد عمليات قصف عديدة ضد الشعب المدني وفي وقت لا تزال فيه حركة طالبان تتولى السلطة ولم يمكن العثور بعد على اسامة بن لادن. وقال مسئولون بريطانيون في هذا الاطار ان بريطانيا والولايات المتحدة اللتان تواجهان حربا اعلامية يشنها عليهما ابن لادن ستنشآن مراكز اعلامية للتحالف في واشنطن ولندن واسلام اباد. وسترأس كارين هيوز مستشارة البيت الابيض هذه المهمة في الولايات المتحدة مع الستير كامبل مسؤول الاعلام لدى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي سيتولى هذه المسؤولية في لندن. وقال المتحدث الرسمي باسم بلير للصحفيين «بدأ يعملان معا في هذه اللحظة التي نتحدث فيها». واضاف «من المهم ان تتم الاتصالات على نحو دقيق». وزار كامبل واشنطن الاسبوع الماضي لبحث الجهود العالمية في تحرك يحمل اوجه تشابه بالحملة في كوسوفو عام 1999 . وانذاك عندما خشى بلير من تداعي التأييد لحرب البلقان اوفد كامبل الى مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسل لدعم المعركة. وقال المتحدث باسم بلير ان الاضواء تسلط بتركيز على بريطانيا والولايات المتحدة بعد اكثر من ثلاثة اسابيع من قصف افغانستان.الوكالات