بات هناك اجماع أمريكي بريطاني تركي على استمرار الحرب في شهر رمضان في وقت نددت طالبان بقرار تركيا ارسال قوات الى افغانستان وقالت انها ستعاملهم معاملة الجنود الامريكيين فيما لم تستبعد أنقرة وقوع خسائر في صفوف هذه القوات. ونددت طالبان بقرار السلطات التركية ارسال قوات للمشاركة فى العمليات العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة.وحذرت سلطات طالبان من أن القوات التركية القادمة الى افغانستان سوف تلقى نفس المصير الذى ينتظر القوات الامريكية. ونقلت الشبكة عن مصادر عسكرية تركية القول ان القوات المسلحة التركية التى تم تخصيصها لهذه العمليات من بين قواتها الخاصة قد أكملت استعداداتها للعمل فى الاراضى الافغانية وانها رهن الاشارة بالسفر الى هناك. وأشارت المصادر الى انه سيتم نشر القوات التركية فى خلال الاسبوعين المقبلين فى أفغانستان فى اطار العمليات البرية لقوات التحالف ضد قواعد طالبان وتنظيم القاعدة الدولى الذى يقوده اسامة بن لادن. وألمحت الشبكة الى ان القوات التركية قد تمرست على مكافحة الارهابيين من خلال مقاتلتها حزب العمال الكردستانى التركى. وكان عبد السلام ضعيف سفير حركة طالبان الافغانية فى باكستان قال خلال مؤتمر صحفى فى العاصمة الباكستانية ان وضع تركيا كدولة مسلمة لن يمنع من معاملة طالبان لقواتها نفس معاملة القوات الامريكية. الى ذلك قال رئيس الوزراء التركى بولنت اجاويد ان الوحدة العسكرية التى قررت بلاده ارسالها لافغانستان فى اطار عملية الحرية الراسخة ستتوجه للمنطقة فى اقصر وقت ممكن. واضاف انه رغم ان المهمة الاساسية لهذه الوحدة هى تقديم التدريب العسكرى للتحالف الشمالى والتعاون فى مجال الاستخبارات والمساعدات الانسانية الا انه لا يمكن استبعاد تعرضها لحوادث غير متوقعة وهو مايوجب الاستعداد لكل الظروف. وقال اجاويد ان الحكومة ستقرر نوع الاسلحة التى ستحملها الوحدة التركية فى افغانستان بعد اجتماع مع مسئولى رئاسة الاركان العامة. وحول احتمال زيادة عدد القوة عن الافراد التسعين الذين تم الاعلان عنهم تبعا للتطورات فى افغانستان قال رئيس الوزراء التركى للصحفيين الليلة قبل الماضية انه ليس هناك حاجة لذلك فى الوقت الراهن. وحول امكانية ان تستمر العمليات العسكرية خلال شهر رمضان قال اجاويد ان الارهابيين لايعرفون رمضان ولايأخذون اجازات فى اشارة غير مباشرة الى امكانية استمرار العمليات فى رمضان فى الوقت نفسه اعرب اجاويد عن ثقته فى ان العملية الحالية ستؤدى لوضع حد لنفوذ حركة طالبان فى افغانستان. وتزامنت تصريحات اجاويد مع مقابلة لوزير خارجيته اسماعيل جيم مع شبكة تلفزيون «سى ان ان» قال فيها ان الدور العسكرى للوحدة التركية سيتعلق اساسا بعمليات دعم لوجستية وعمليات تدريب عسكرى الا انه عند اخذ البيئة التى ستتواجد فيها الوحدة التركية بعين الاعتبار فلابد من الاعتراف بان هذه الوحدة التركية قد تضطر للرد والقتال عند استهدافها. وقال جيم ان الامر الاكثر مغزى واهمية فى مشاركة الوحدة التركية ليس هو الجانب العسكرى بل الدور السياسى والرمزى المتمثل فى مشاركة وحدة عسكرية تركية بما يحمله ذلك من رسالة للجميع بان الحملة الحالية ليست حربا موجهة ضد الاسلام. وكانت الحكومة البريطانية فازت الخميس في عملية تصويت في مجلس العموم ادت الى رفض مذكرة تطالب بهدنة في عمليات القصف خلال رمضان قدمها عدد من اعضاء الحزب العمالي الحاكم. وتم رفض المذكرة ب373 صوتا مقابل 13. ولم يشارك الليبراليون الديمقراطيون والمحافظون في التصويت. وعملية التصويت هذه لها دلالة رمزية اذ تمثل اول دليل ملموس لوجود معارضة داخل الغالبية العمالية منذ بدء القصف الامريكي البريطاني على افغانستان في 7 اكتوبر. وكانت مستشارة البيت الابيض لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس اعلنت الخميس انه لا يمكن للولايات المتحدة ان تسمح لنفسها بهدنة في الضربات على افغانستان خلال رمضان. وقالت «علينا ان نواصل عمليتنا العسكرية لا خيار لدينا. لا يمكننا ان نسمح لانفسنا بهدنة». واوضحت رايس خلال مؤتمر صحافي ان الولايات المتحدة «لا تظن ان القاعدة او طالبان او ايا من شركائهما سيلزمون اي سلوك حضاري. لم يثبتوا يوما تقيدهم بسلوك حضاري». وتابعت «انه عدو ينبغي مهاجمته ومهاجمته بحزم حتى سقوطه وهذا ما سنفعله. علينا ان نواصل الحملة العسكرية». الوكالات
اجماع أمريكي بريطاني تركي على مواصلة الحرب في رمضان، طالبان : سنعامل الجنود الأتراك في أفغانستان كالأمريكيين
