قالت حركة طالبان ان الطائرة الأمريكية التي اسقطتها أمس الأول كانت من دون طيار وقررت اعدام اتباع للمعارض حميد قرضاي كانت اعتقلتهم خلال معركة فر خلالها قرضاي ومازالت تطارده في ظل نفي شقيقه لتقارير تحدثت عن اعتقاله. وافادت طالبان امس الجمعة انها لم تعثر على اي طيار في الطائرة الامريكية التي اكدت اسقاطها الخميس في شمال افغانستان. واوضح سفير طالبان في اسلام اباد عبد السلام ضعيف الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان «الطائرة اسقطت في اقليم بلخ وعندما اقترب عناصر طالبان من الطائرة لم يكن فيها طيار». وفي كابول قال مسؤول في وكالة «بختار» للأنباء الرسمية التابعة لطالبان ان «طائرة نفاثة» اسقطت من دون العثور على طيار. ونفت الولايات المتحدة الخميس ان تكون فقدت احدى طائراتها. وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع فيكتوريا كلارك «لم يتم اسقاط اي طائرة امريكية». وقالت مصادر عدة في حركة طالبان في مدينة جلال اباد (شرق افغانستان) الخميس لوكالة فرانس برس خلال اتصال هاتفي ان المضادات الارضية اصابت طائرة في منطقة شار بولاك في اقليم بلخ (شمال) على بعد عشرات الكيلومترات من مزار الشريف عاصمة هذا الاقليم الواقع عند الحدود مع اوزبكستان. وكانت تقارير من جنوب افغانستان ذكرت مساء الخميس ان قوات حركة طالبان اعتقلت حميد قرضاي احد ابرز زعماء المعارضة فى افغانستان. وذكرت شبكة «بى. بى. سى» الاخبارية ان قرضاي اعتقل فى جنوب افغانستان قضى الاسابيع الاخيرة هناك فى محاولة لحشد تأييد زعماء القبائل فى الجنوب للعاهل الافغانى المخلوع ظاهر شاه. لكن قرضاي قال فى تصريحات ادلى بها لهيئة الاذاعة البريطانية من منطقة الجبال الواقعة شمال قندهار معقل حركة طالبان ان زعماء قبائل أخرى انضموا اليه وانهم تمكنوا من أسر اثنى عشر جنديا من قوات طالبان خلال مصادمات وقعت بينهم . وكانت قوات طالبان قد قتلت الأسبوع الماضى الجنرال عبد الحق وهو زعيم أخر للمعارضة فى الأسبوع الماضى. وقال شقيق قرضاي لوكالة «فرانس برس» امس الجمعة ان المعارض لحركة طالبان الذي كان في افغانستان مع مجموعة من انصاره اكدت حركة طالبان انها قبضت على قسم منهم الخميس، هو على قيد الحياة وحر طليق. واوضح احمد والي قرضاي انه اتصل بشقيقه عند الساعة 20،11 بالتوقيت المحلي (الساعة 20،04 تغ) من امس الجمعة مشيرا الى انه «على قيد الحياة وقال لي ان كل شيء على ما يرام» ونفى ان تكون حركة طالبان قبضت على 25 من انصار شقيقه. واضاف ان المعارض الافغاني موجود «في محيط دهرواد» في اقليم اوروزجان (وسط افغانستان). واوضح شقيق المعارض ان حميد قرضاي والرجال المرافقين له كانوا يعقدون لقاء مع وجهاء من اتنية الباشتون في هذه المنطقة عندما هاجمهم مقاتلو حركة طالبان. وقال احمد والي قرضاي «ردوا على هجوم طالبان بمساعدة قادة باشتون». واوضح ان شقيقه يقوم بـ «مهمة سلام»في افغانستان. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية امس ان بعضا من انصار حميد قرضاي الـ 25 الذين اوقفوا الخميس في افغانستان سيعدمون شنقا موضحة ان هذا المعارض الافغاني المقرب من الملك السابق ظاهر شاه لا يزال فارا. وافادت الوكالة التي تتخذ في باكستان مقرا لها ان مجموعة من انصار هذا المعارض اوقفوا ليلا في دهرواد في جنوب افغانستان. ونقلت الوكالة عن مصادر في حركة طالبان ان اوامر الاعدام اصدرت في حق بعض الشخصيات التي القي القبض عليها وقد يتم شنقهم في قندهار (جنوب شرق).وكانت طالبان قالت الخميس ان اربع مروحيات امريكية حاولة نجدة قرضاي لكن مقاتلي الحركة منعوها من ذلك. وقالت وكالة الانباء الاسلامية ومقرها باكستان انه يعتقد ان قرضاي 46 عاما وكان يشغل منصب نائب وزير الخارجية في الحكومة الافغانية السابقة على طالبان كان في مهمة مماثلة لقائد المجاهدين الافغان عبد الحق الذي اسر واعدم بعد محاكمة عاجلة الاسبوع الماضي. وقال قاريء فضل ربي المسئول بوزارة الاعلام في طالبان ان طائرات الهليكوبتر الامريكية فتحت النار على قوات طالبان وهي تطارد قرضاي الزعيم القبلي. وقال لرويترز «فر حامد قرضاي ورفاقه الى الجبال وقتل اثنان من رجالهم في العملية. وضبطنا ايضا 600 بندقية جديدة اسقطتها في المنطقة طائرات الهليكوبتر الامريكية والتي قصفت ايضا المنطقة خلال العملية». ولم يتسن التحقق من صحة التقرير من جهة مستقلة لبعد المنطقة. واضاف «نحن نطاردهم الان.ونعتقد ان قرضاي واتباعه نقلوا الى المنطقة على الارجح بطائرات هليكوبتر امريكية اذ يتعذر وصولهم اليها». وذكر ان مقاتلي طالبان ساروا تسع ساعات حتى وصلوا الى قاعدة قرضاي في منطقة اوروزجان. وسئل مسئول وزارة الاعلام عن كيف ستتعامل طالبان مع قرضاي ورجاله في حالة اسرهم فقال «سنتعامل معهم بناء على قرار العلماء». وكان مجلس العلماء قد اعلن من قبل ان من يدخل افغانستان لقتال طالبان سيعامل كجاسوس ويعدم. الوكالات