وجه عضو مجلس الشعب السوري منذر الموصلي «مذكرة دستورية» الى الرئيس بشار الاسد والى رئيس مجلس الشعب عبدالقادر قدورة طعن فيها بتوقيف زميلين له وسياسيين اخرين اتهمتهم السلطات بالاخلال بالدستور وطالب باخلاء سبيل الجميع بكفالة. وقال موصلي في مقابلة هاتفية ل«رويترز» «ان قرار التوقيف يستند الى قرار سياسي باعتبار ان وزير الداخلية هو في السلطة التنفيذية ويشغل منصب نائب رئيس مجلس القضاء الاعلى الذي هو رئيس الجمهورية. بهذا الشكل هناك خلل دستوري يتمثل بخرق مبدأ فصل السلطات اذ ان السلطة التنفيذية تمارس ولاية على السلطة القضائية». واضاف الموصلي «هذا الخلل ورثناه من احدى الحكومات في العام 1966 لذلك فقد توجهت بمذكرة دستورية الى رئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة بهذا الخصوص على انني رفعت صورة عنها قبلا الى مقام رئاسة الجمهورية للاشارة الى ضرورة تصحيح الخلل القائم». وقال الموصلي «هدفي لفت نظر مجلس الشعب ومؤسسة الرئاسة والجهات الحزبية المعنية لهذا الخرق وامكان تصحيحه لأنه يتناقض مع المادة 19 من دستور حزب البعث الذي يقود البلاد والتي تنص حرفيا (السلطة القضائية مصونة ومستقلة عن اي سلطة اخرى وهي تتمتع بحصانة مطلقة)». وكانت السلطات السورية قد شنت حملة اعتقالات في اغسطس الماضي شملت عضوي مجلس الشعب مأمون الحمصي ورياض سيف الى جانب عدد من النشطاء في قضايا حقوق الانسان والمجتمع المدني ومن ضمنهم رئيس الحزب الشيوعي السوري ـ المكتب السياسي رياض الترك المنشق عن الحزب الشيوعي المشارك في الجبهة الوطنية والتقدمية الحاكمة مع حزب البعث في سوريا. وقد بدأت في الاسبوع الماضي أولى محاكمات الموقوفين بجلسة خصصت لمحاكمة النائب حمصي الذي رفض الاتهام الموجه اليه بالاخلال بالدستور وقال ان البيان الذي أصدره واوقف على أساسه كان لصالح الدستور وليس العكس. رويترز