تفجرت موجة حادة من الخلافات والانقسامات في الآراء القانونية لنواب البرلمان المصري حول أحقية نواب البرلمان مزدوجي الجنسية الألماني أحمد صالح، والأمريكي طلعت مطاوع المشاركة في التصويت في انتخابات البرلمان الأربعاء المقبل لاختيار رئيس البرلمان للدورة الجديدة والثانية في عمر البرلمان الحالي واختيار وكيلي البرلمان عن الفئات والعمال. وجاءت هذه الخلافات على خلفية عزم الطاعنين في عضوية النائبين إرسال إنذار قانوني إلى البرلمان بمنع النائبين من المشاركة في جلسات البرلمان وضرورة منعهما من الدخول إلى مقر البرلمان تأسيسا على صدور حكم نهائي ضد النائب المستقل رامي لكح بإنعدام عضويته وعزم البرلمان أن يكون أول قرار يصدره في دورته البرلمانية الجديدة إعلان بطلان عضويته وأن تقرير هيئة مفوضين في مجلس الدولة والذي أكد إنعدام عضوية مزدوجي الجنسية في قضية لكح تنسحب على باقي النواب مزدوجي الجنسية أيضا وأن المسألة لا تعدو فاصلا زمنيا حتى يصدر حكم المحكمة ضد النائبين الأمريكي والألماني. من جانبه أكد المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان في تصريح خاص أن الأحكام القضائية تصدر شخصية وموجهة ضد الشخصية المطلوبة فقط بمعنى أن الحكم الصادر ضد رامي لكح لن يطبق إلا عليه فقط دون النائبين الآخرين إلى أن يصدر الحكمان الآخران ضد صالح ومطاوع وأن كل حكم منهما سوف ينظره البرلمان على انفراد ويتخذ قرار البرلمان متفردا في كل حالة على حدة. وأضاف أن النائب المطعون فيه يظل نائبا بالبرلمان له كافة الحقوق بما فيها الحصانة البرلمانية وأحقية مساءلة الحكومة والمراقبة على أعمالها إلى أن يصدر قرار باسقاط عضويته مؤكدا أن النائب طالما أدى اليمين الدستورية فإن البرلمان وحسب أحكام المادة 39 من الدستور يصبح هو المختص بتحقيق صحة عضويته. من جانبه جدد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان تأكيده أنه ليس مطروحا على البرلمان في دورته الجديدة مشروعات قوانين بتعديل قانون الجنسية سواء كان في الحكومة أو من أي نواب البرلمان وأكد في الوقت نفسه التزام البرلمان الكامل بما يصدر من أحكام عن القضاء المصري وتنفيذها وأن قاعدة سيد قراره لا تعني على الإطلاق إهدار أحكام السلطة القضائية. وقال الدكتور سرور أن أي تعديل في قانون الجنسية لن يفيد مزدوجي الجنسية من قريب أو بعيد فليس هناك قانون يطبق بأثر رجعي وأن العبرة في تحديد المركز القانوني للنائب هو وقت ترشيحه.وأشار إلى النائب الألماني أحمد صالح قدم ما يفيد تنازله عن الجنسية الألمانية عام 98 وهو التطور الجديد في الوقت ونحن في انتظار حكم القضاء في ذلك الشأن. القاهرة ـ مكتب «البيان»: