حذر الرئيس المصري حسني مبارك من تزايد مشاعر الاحباط واليأس والكراهية في اوساط الشعب الفلسطيني جراء استمرار السياسة الاستفزازية الإسرائيلية وبشكل اساسي الحصار والعنف والقمع. وقال في كلمة له امام منتدى فورمنتور بجزيرة دي مايوركا الاسبانية ان استمرار العدوان الإسرائيلي سيدخل الإسرائيليين والفلسطينيين. في حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد. وأقر مبارك ان تدهور عملية السلام الى هذا الحد الموسف وغياب القيادة الدولية النشطة فى العملية السلمية قد خلقا انتقادات حادة للقرار الذى اتخذه العرب باعتبار السلام خياراً استراتيجياً في الوقت الذى لا يمكن فيه تفسير الممارسات والسياسات الاسرائيلية الحالية بأى شكل على انها توجه حقيقى نحو السلام.. مؤكدا انه من الخطأ الجسيم القول بأن أحداث 11 سبتمبر تمت نتيجة لما تمر به عملية السلام فى الشرق الأوسط او نتيجة تأييد الولايات المتحدة المطلق لاسرائيل . وأكد الرئيس حسنى مبارك ان الوضع الراهن يحتاج الى شجاعة واقدام من القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية للخروج فى أسرع وقت ممكن من دائرة العنف الى دائرة التفاوض السياسى الذى هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن وضمان السلام والاستقرار. وشدد الرئيس مبارك على ان العودة لحدود الرابع من يونيو 1967 تعتبر المفتاح الاساسى للتفاوض بين اسرائيل وسوريا لان دمشق لن تقبل بسلام منقوص يقوم على التنازل عن جزء من اراضيها كما ان لبنان لن يقبل بأقل من الانسحاب الكامل من الاراضى اللبنانية تنفيذا للقرار 425 بما فى ذلك النقاط الحدودية التى مازال من المتعين على اسرائيل الانسحاب منها فورا فى اطار من التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية . وأوضح ان النجاح فى التوصل لتسوية سلمية للصراع العربى الاسرائيلى سيكون له انعكاسات ايجابية للتعاون الاورومتوسطى من خلال تخفيف حدة التوتر بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط من جهة ومن خلال خلق قاعدة جديدة من علاقات التعاون والتكامل تقوم على حق كل دولة فى المنطقة بما فى ذلك الدولة الفلسطينية على العيش بسلام وأمن داخل الحدود المعترف بها دوليا. وطالب مبارك مجددا بعقد مؤتمر دولى تحت رعاية الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب بهدف ابرام اتفاقية دولية تتضمن اجراءات صارمة تهدف لوضع تعريف متكامل للارهاب الدولى ولمنع تمويل أو مساعدة الارهابيين او تقديم الملاذ الأمن لهم أو منحهم اللجوء السياسى لسبب أو لاخر وهو مايجب أن نسعى الى تحقيقه فى الوقت المناسب بعد معالجة التداعيات المباشرة لاحداث 11 سبتمبر . وقال مبارك ان جهود مكافحة الارهاب الدولى يجب أن تقترن بمعالجة حاسمة لاسبابه الكامنة التى تتضمن الشعور بالظلم والقهر وعدم العدالة وازدواجية المعايير نتيجة لاعتبارات سياسية او اقتصادية او اجتماعية . ونبه الرئيس مبارك الى الحاجة الملحة لتوجيه اهتمام دولى أكبر من خلال خطة محددة وملموسة لمعالجة الوضع المتدهور فى الأراضى الفلسطينية المحتلة الناتج عن محاولة اسرائيل استغلال انشغال المجتمع الدولى بالحملة ضد الارهاب لفرض أمر واقع على الأرض لايتفق مع ماسبق توقيعه من اتفاقيات. أ. ش. أ