أعلنت وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون ليلة الخميس ـ الجمعة أنها ستغير ألوان طرود الوجبات الانسانية التي تسقطها جوا على مواطني أفغانستان بعد انتقادات بأنها تحمل نفس اللون الاصفر المميز للقنابل العنقودية الصغيرة. وقال رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية الجنرال ريتشارد مايرز أنه سيتم تغيير أغلفة الطعام إلى اللون الازرق بعد أن أعرب موظفو الاغاثة في أفغانستان عن قلقهم من أن الجياع قد يعتقدون أن القنابل القاتلة مساعدات غذائية. وأضاف الجنرال مايرز ان حصص المساعدات الغذائية «تحمل اللون الاصفر لانه على الارجح يمكن رؤيتها بشكل افضل وبوسع الناس رؤيتها حين تصل الى الارض. والأمر نفسه بالنسبة للقنابل الانشطارية. وللأسف فإن الناس اعتادوا الاسراع نحو كل ما هو أصفر». وقال في مؤتمر صحفي أعلن فيه أنه تم إسقاط مليون طرد مساعدات غذائية على أفغانستان. وقال «ومن الواضح أنها (عملية استبدال الالوان) ستستغرق بعض الوقت ـ نحن نحاول تحديد الوقت اللازم لتغير اللون لان هناك الكثير منها بخطوط الانتاج». وجاءت الانباء بعد يوم من إعلان نظام طالبان في كابول أن طفلا في مدينة هيرات الغربية لقي مصرعه بعد أن لمس إحدى القنابل الصغيرة. وبرغم التشابه في اللون إلا أن القنابل الصغيرة والوجبات مختلفة في أشكالها ـ فالقنابل الصغيرة تشبه علب المشروبات الغازية المعدنية بينما يأتي الغذاء في طرود مربعة ومغلفة بلاستيكيا. وتسقط الولايات المتحدة منشورات وتبث نشرات إذاعية موجهة داخل أفغانستان تشرح فيها الاختلاف في الشكل بين الوجبات والقنابل محذرة الشعب بالابتعاد عن المتفجرات. وتحتوي القنابل العنقودية التي استخدمتها الولايات المتحدة في كل نزاع منذ الحرب الفيتنامية على قنابل صغيرة عديدة تنتشر بعد إسقاطها من الطائرات وبالتالي فهي ليست أسلحة دقيقة. وقد لا تنفجر بعض هذه القنابل الصغيرة عند الارتطام لكنها قد تنفجر إذا تم لمسها. وقال مايرز إن القنابل العنقودية تستخدم في الاساس ضد مواقع القوات وليس في «المناطق التي قد نقلق من الاضرار التي قد تسببها للمنشآت المدنية». وبرغم ذلك فإن الامم المتحدة وطالبان أوردا حالات عديدة تم إسقاط القنابل العنقودية فيها على مناطق مدنية كل يوم من أيام الضربات تقريبا التي بدأت في السابع من أكتوبر الماضي. كما وردت تقارير عن قنابل أمريكية أخطأت أهدافها في أفغانستان. الوكالات