انتقدت باكستان تقارير من نسج الخيال حول وقوع أسلحتها النووية في أيدي أصوليين متشددين وقالت أنها بمثابة «ترويج للذعر» لا أكثر. وأكد وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار علي أن بلاده لديها «سجل معصوم من الامان المحفوظ (للمنشآت النووية) فلم تقع حادثة واحدة، سرقة أو تسريب أو نقل للاجزاء أو التكنولوجيا» النووية. وقال عبد الستار في تصريحات بثتها وسائل الاعلام الباكستانية أن باكستان «طورت وحدثت تدابير القيادة والسيطرة» على قدراتها النووية. وأعرب عن اعتقاده بأن المخاوف «الخيالية» من وقوع أسلحة باكستان النووية تحت سيطرة المتشددين الاصوليين خلقتها التغطية التلفزيونية المشوهة للمناهضين للحكومة ومؤيدي نظام طالبان داخل باكستان. وفي محاولة لتهدئة تلك المخاوف، قال عبد الستار «إن قوة قيادة إستراتيجية مجهزة ومدربة تدريبا خاصا» في كل فرع من أفرع الجيش الثلاثة تضمن الحفظ الامن وتخزين أسلحة باكستان النووية. وجاء نفي عبد الستار في أعقاب تقرير مجلة نيويوركر أوردته في وقت سابق من الاسبوع الجاري عن أن وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون تعد وحدات كوماندوز خاصة لاحتمال تعرض ترسانة باكستان النووية لهجوم في حالة ازدياد التوتر العام أو انقلاب عسكري يسعى لاقامة نظام أصولي في إسلام أباد على غرار النظام الحاكم في أفغانستان المجاورة أو «طلبنة» باكستان. ووفقا للتقرير فإن واشنطن تخشى من أن الرئيس برويز مشرف الذي تولى السلطة منذ عامين إثر انقلاب عسكري قد يلقى نفس المصير على يد جنرالات منشقين غاضبين من دعمه للحملة العسكرية الامريكية الحالية ضد ميليشيا طالبان. وقال التقرير أن السيناريو المرعب قد يتمثل في حصول عناصر من جهاز مخابرات باكستان المعروف باسم جهاز المخابرات الداخلي على رأس نووية أو اثنتين قد تستخدم في عملية ابتزاز محتملة أو ضد الهند. وتصاعد القلق في واشنطن الاسبوع الماضي اثر الانباء الواردة باستجواب السلطات الباكستانية عالمين نوويين متقاعدين بسبب علاقاتهما المشتبه فيها مع طالبان. وعلق المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر على الامن في المنشآت النووية الباكستانية قائلا «نحن على ثقة من أن باكستان تتخذ خطوات لضمان أمن هذه المنشآت ونقول فقط أن الموقف الحالي يتطلب من كل الدول الانتباه إلى هذا القلق». د.ب.أ