أغلقت السلطات الأمريكية 16 موقعاً أجنبياً لبيع العقار سيبرو المضاد للجمرة الخبيثة عبر الانترنت، فيما ارتفعت المبيعات بنسبة 500% بعد تحذير الرئيس الأمريكي جورج بوش من احتمال وقوع هجوم ارهابي جرثومي. وقالت ادارة الاغذية والعقاقير ان المواقع تبيع على الارجح اشكالا غير قانونية من «سيبروفلوكساسين» الاسم النوعي للمضاد الحيوي سيبرو الذي تنتجه شركة باير والتي قد تكون ضارة او عديمة الفائدة. وارسلت الادارة رسائل تحذير الكترونية الى 11 من هذه المواقع واتصلت بالمسئولين في بلادهم. ونصحت الادارة ايضا ادارة الجمارك بامكانية وقف الشحنات المرسلة من هذه الشركات الى الولايات المتحدة على الحدود الامريكية. وحدد المسئولون اسماء خمس شركات أخرى لها مواقع علي الانترنت تسلمت تحذيرات لبيعها عقاقير اخرى غير مرخص بها ولكنها تعلن الان عن بيع سيبروفلوكساسين. وقال داف هوروويتز القائم بأعمال مدير قسم الشكاوى في ادارة العقاقير سنضاعف من جهودنا وسنحاول وقف انشطتهم». واضاف ان الادارة اتخذت خطوات جديدة لكسب دعم السلطات في الدول التي تتخذ منها مواقع هذه الشركات مقرا لها. وقالت الادارة في بيان ان «ادارة الاغذية والعقاقير الامريكية لا تستطيع ان تؤكد ان عقار سيبروفلوكساسين الذي يشترى من الخارج آمن او فعال». وتقع الشركات التي ذكرتها ادارة الاغذية والعقاقير في ايطاليا وسويسرا والمكسيك وبريطانيا وكندا والبرتغال وماليزيا ونيوزيلندا وايرلندا وتايلاند واستراليا والدومنيكان. من جانبها أبلغت شركة كوينتلز تراتسناسيكونال الكونجرس بارتفاع مبيعات المضاد الحيوي سيبرو بنسبة 500% بسبب تحذير بوش من احتمال وقوع هجوم ارهابي جرثومي. وقالت الشركة التي ترصد نسب المبيعات وتتخذ من نورث كارولينا مقرا لها ان نظامها الذي يحسب نسب هذه المبيعات يمكن استخدامه كاساس لشبكة قومية لاكتشاف والابلاغ عن ظهور امراض سواء كانت نتيجة لهجوم جرثومي او انتشار طبيعي لمرض. وقالت شركات اخرى ومعامل اتحادية وادارات الصحة في المدن والولايات ان لديهم ايضا انظمة يمكن استخدامها في اكتشاف الاتجاهات والتهديدات الصحية وتقديم تحذير مبكر من المخاطر مثل مرض الجمرة الخبيثة التي قتلت اربعة اشخاص منذ بداية اكتوبر الماضي. وقال جون راسل النائب الرئيس التنفيذي لمدير شركة كوينتلز ترانسناشيونال «رصدت قاعدة بيانات العقاقير يوم 12 سبتمبر زيادة صغيرة تبلغ 35 في استخدام سيبرو في نيويورك يوم 11 سبتمبر». وقال ان العيادات ربما طلبت عقار سيبرو الذي تنتجه شركة باير وهو المضاد الحيوي والاختيار الاول ضد الاصابة بالجمرة الخبيثة ويستخدم لأنواع اخرى من العدوى ايضا وذلك لاستخدامه في حالة الحاجة اليه مع ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي انهار على اثرها برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك. واضاف راسل «بعد ذلك كان هناك انخفاض سريع تبعه ارتفاع تدريجي ثم ارتفاع كبير بنسبة 500 في المئة يوم 12 اكتوبر للطلب على عقار سيبرو وذلك في منطقة يبلغ نصف قطرها 96 كيلومترا حول مركز التجارة العالمي. وترجع هذه الزيادة على الارجح لتخزين العقار بسبب المخاوف من هجوم ارهابي بجرثومة الجمرة الخبيثة». وفي منطقة نصف قطرها 96 كيلومترا حول وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» زاد استخدام سيبرو بنسبة 100 في المئة عقب تحذير بوش مباشرة يوم 12 اكتوبر بشأن الخطر المتزايد لوقوع هجمات ارهابية. وقال راسل ان نظام المراقبة اكتشف ايضا ارتفاعاً في حالات الاصابة بالربو في نيويورك في اعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر. واضاف «يمكن ان يكون ذلك بسبب جودة الهواء او بسبب الضغط العصبي». رويترز