حذرت الأمم المتحدة من كارثة انسانية وشيكة تهدد مدينة مزار الشريف بشمال افغانستان في الوقت الذي دعت واشنطن الدول المجاورة لافغانستان فتح حدودها لاستقبال اللاجئين الأفغان الوافدين. فقد حذر كينزو اوشيما مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشئون الانسانية من أن ثمة كارثة قد باتت وشيكة فى مزار الشريف. وأضاف اوشيما أن امدادات الأمم المتحدة الغذائية قد نفدت فى المدينة حيث يتلقى الالاف من السكان المعونات بسبب موقع المدينة بين أكثر المناطق حساسية فى الدولة والتى لا تزال تحت سيطرة طالبان . وذكرت شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية الأمريكية امس أن غياب النظام والقانون فى مدينة قندهار المعقل القوى لطالبان بجنوب أفغانستان وحيث تتركز الضربات الجوية الأمريكية قد أدى الى منع مسئولى الأمم المتحدة من تسليم وتوزيع المعونات الغذائية المطلوبة بصورة ماسة منذ أسابيع . وأضافت أن جلب المعونات الغذائية الى مدينة مزار الشريف قد تفاقمت صعوبته بسبب موقعها الاستراتيجى لكل من ميليشيات حركة طالبان الحاكمة والتحالف الشمالى المعارض كما أنها تقع على الطريق الرئيسى المؤدي الى العاصمة الأفغانية كابول وتتحكم فى طرق الامدادات المؤدية الى الجنوب والى مطار كبير. وأشار اوشيما الى أن المسئولين عن المساعدات الانسانية يعملون مع طالبان والدول المجاورة من أجل ضمان وصول المعونات الى مزار الشريف بسبب اقتراب فصل الشتاء معربا عن قلقه البالغ ازاء تحمل السكان والنجاة بحياتهم فى الشهور القليلة المقبلة بسبب عدم حصولهم على المأوى ونفاد المواد الغذائية . وفي واشنطن اعلن مسئول في وزارة الخارجية الامريكية الان كريتشكو امس الاول ان على الدول المجاورة لافغانستان ومنها ايران وباكستان ان تبقي حدودها مفتوحة لاستقبال اللاجئين الافغان الوافدين. وقال نائب وزير الخارجية بالوكالة لشئون اللاجئين خلال جلسة في مجلس النواب ان «الولايات المتحدة تعتبر ان على الدول المجاورة لافغانستان ان تبقي حدودها مفتوحة وتستعد عند الاقتضاء لاستقبال لاجئين افغان جدد». لكنه اضاف انه خلافا لتوقعات البعض، لم تحصل حركة هجرة كثيفة منذ بدء الحملة العسكرية على افغانستان في 7 اكتوبر. وتابع المسئول متوجها الى لجنة العلاقات الدولية في المجلس ان «هذا لم يحصل حتى الان. فبالرغم من ان حركة النزوح الى ايران وباكستان ازدادت مؤخرا لتبلغ ثمانين الى مئة الف لاجيء، الا ان العدد الاجمالي للاجئين الجدد اقل بكثير مما كان متوقعا». وكانت وكالة الامم المتحدة للاجئين رفعت تقديراتها لعدد اللاجئين الافغان الذين وصلوا الى باكستان منذ اعتداءات 11سبتمبر على الولايات المتحدة، معتبرة انه قد يصل الى 130 الف شخص. واشار المسئول الامريكي الى وجود حوالي 3.5 ملايين لاجيء افغاني حاليا، معظمهم في باكستان وايران. وقد اقفل هذان البلدان رسميا حدودهما في وجه الوافدين الجدد. وذكر من التبريرات الممكنة لعدم حصول حركة نزوح ضخمة القيود التي تفرضها طالبان على رحيل الرجال واغلاق الحدود والمساعدة الدولية التي تقدم الى افغانستان. وتحدث اندرو وايلدر ممثل منظمة «سايف ذي تشيلدرن» الانسانية الذي شارك في الاجتماع من اسلام اباد عبر الفيديو عن «حركة نزوح واسعة للسكان» ليس في اتجاه الحدود، بل «هربا من المدن في اتجاه الريف». من جهة اخرى اعلن فى طهران ان مئات من اللاجئين الافغان قاموا باغلاق احد الطرق الحدودية بين ايران وافغانستان. وذكرت شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية ان اللاجئين الافغان اشتعل بهم الغضب بعد حرمانهم من دخول الاراضى الايرانية مشيرة الى ان طهران رفضت الاستجابة مؤخرا لطلب رود لوبرز رئيس المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة بفتح حدودها امام عشرات الالاف من اللاجئين الافغان كما رفضت باكستان ايضا الاستجابة لنفس هذا الطلب على الرغم من الظروف المناخية القاسية التى يتعرضون لها مع حلول فصل الشتاء القارس ناهيك عن الجوع والعطش والامراض. الوكالات
الأمم المتحدة تحذّر من كارثة انسانية تهدد مزار الشريف، واشنطن تناشد دول الجوار فتح الحدود لاستقبال اللاجئين الأفغان
