دعت منظمة العفو الدولية إلى أن تكون حكومة أفغانستان في المستقبل ممثلة لجميع الجماعات الأفغانية وبخاصة المرأة، فيما طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الانسان الولايات المتحدة بالوقف الفوري لاستخدام القنابل الانشطارية في أفغانستان، لأنها تنطوي على مخاطر لا يمكن القبول بها للمدنيين. واتهمت «العفو الدولية» في تقرير خاص كلا من حركة طالبان الحاكمة والتحالف الشمالي المعارض بانتهاكات كبيرة لحقوق الانسان وحثت المجتمع الدولي على انتهاز الفرصة للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المستقبل. وقال التقرير «التسوية السياسية يجب ان تستند الى مشاورة واسعة ومشاركة من جانب اوسع قطاع ممكن من المجتمع الافغاني». وأشار الى ان التعذيب والاعدام السريع وعقوبات بتر الاعضاء والرجم والالغاء الكامل لحقوق المرأة اصبح من الممارسات اليومية ضد الشعب الافغاني الذي يرزح تحت وطأة الحروب منذ اكثر من عقدين. وقالت ايرين خان الامين العام للمنظمة في مؤتمر صحفي «حقوق الانسان يجب ان تصبح هي جدول الاعمال. دون ذلك فاننا لا نرى املا في تحقيق الاستقرار».وأضافت ان العالم طالما تخلى عن مسئولياته في افغانستان مما عمق مأساة البلاد التي يمزقها بالفعل الفقر والمجاعات.وتابعت «المجتمع الدولي لا يجب مرة اخرى ان يتخلى عن افغانستان». ومضت تقول انه فور انتهاء حملة القصف الامريكي يجب ان تبدأ جهود منسقة طويلة الامد لاقرار السلام والعدل والرخاء في البلاد. وطالبت بالبدء فور اقرار السلام في نزع الالغام من اكثر دول العالم تلغيما ونشر مراقبين لحقوق الانسان وتحسين النظام القضائي. ودعت لمعاقبة مرتكبي انتهاكات حقوق الانسان دون خوف او محاباة والا تكون هناك استثناءات لاعتبارات سياسية. واتهمت جميع الاطراف بتجنيد الاطفال وقالت ان ذلك يجب ان ينتهي على الفور. ودعت جميع الفصائل في افغانستان الى التوصل لحل دائم واكدت على ضرورة ان يأتي من الافغان والا يفرض عليهم من الخارج. من جهة أخرى اعتبرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» ان على الجيش الامريكي ان «يوقف فورا استخدام القنابل الانشطارية في افغانستان لانها تنطوي على مخاطر لا يمكن القبول بها للمدنيين». وأعلنت المنظمة في بيان نشرته في نيويورك حيث يوجد مقرها عن نشر دراسة من ست صفحات حول اثار هذا النوع من الاسلحة في ضوء الحملات العسكرية في الخليج وكوسوفو بشكل خاص. وأكدت المنظمة في هذه الدراسة انها «طلبت تعليقا عالميا لاستخدام مثل هذه الذخائر لانها تتسبب بخسائر لايمكن القبول بها في صفوف المدنيين خلال النزاعات وبعدها». ودانت «هيومان رايتس ووتش» خصوصا استخدام قذائف من نوع «سي بي يو ـ 87» التي تحتوي على 202 قطعة. واضافت ان هذه المتفجرات الصغيرة التي هي بحجم القنابل لا تنفجر بالكامل عند القائها وتتحول الى الغام مضادة للافراد من الصعب رصدها وتفكيكها على مدى سنوات. وخلصت المنظمة إلى القول ان على واشنطن وكل المشاركين في الحرب وقف استخدام القنابل الانشطارية على الفور أو على الأقل استخدامها في مناطق مأهولة بالسكن أو بالقرب منها. رويترز ـ أ.ف.ب