بالتزامن مع انتقادات منظمة انسانية أمريكية للحرب وفي موازاة اشارة مسئولين امريكيين سابقين إلى اخفاقها مطالبين بتصعيد وتيرتها اتهمت حركة طالبان القوات الأمريكية باستهداف اكبر السدود الافغانية الذي تعتاش منه آلاف العائلات، فيما اكتفت واشنطن بالقول انها استهدفت منشآت إرهابية في قندهار كان اسفر عن مقتل 13 مدنياً ودمر عيادة صحية حين اصابت القنابل مبان سكنية ظناً بوجود زعيم طالبان فيها. واتهم أحمد جان وزير الكهرباء والماء فى حركة طالبان القوات الأمريكية والبريطانية بالقصف المتعمد لسد كاجاكى وهو أحد السدود الرئيسية فى جنوب غربى أفغانستان. وقال جان فى سياق مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية ان خمسة وسبعين ألف أسرة أفغانية تعيش من مياه هذا السد الذى يروى مئة وخمسين ألف هكتار من الأراضى الزراعية. وأضاف أنه تستفيد بشكل غير مباشر من هذا السد ثلاثة أو أربع ولايات فى جنوب غرب أفغانستان. وفي المقابل اعلنت وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» ان الغارة الامريكية على قندهار التي اوقعت صباح الاربعاء 13 قتيلا من المدنيين بينهم خمسة نساء واطفال حسب طالبان استهدفت منشآت ارهابية. وقالت الناطقة باسم البنتاجون فكتوريا كلارك «كنا نستهدف منشآت ارهابية وقصفنا تحديدا ما كنا نريد اصابته»، رافضة اعطاء المزيد من التفاصيل وتحديد ما اذا كان زعيم طالبان الملا محمد عمر استخدم مؤخرا هذا الموقع. واوردت صحيفة «نيويورك تايمز» ان الملا عمر مر بهذا الموقع خلال الايام الاخيرة. وكانت حركة طالبان قادت عددا من الصحفيين الاجانب الى موقع القصف الاربعاء فشاهدوا منزلا مهدما ومستوصفا تابعا للهلال الاحمر الافغاني مدمرا. وافاد شهود لمراسل وكالة فرانس برس ان المستوصف والمنزل الملاصق له دمرا فجرا في قصف استهدف قندهار مقر طالبان جنوب شرق افغانستان. واعربت منظمة «سايف ذي تشيلدرن» الانسانية الامريكية في هذه الاثناء عن قلقها من تأثير الحملة الامريكية في افغانستان على المدنيين ولا سيما الاطفال منهم. وقال مندوب هذه المنظمة اندرو فيلدر عبر الهاتف التلفزيوني من اسلام اباد خلال جلسة استماع في الكونجرس الامريكي حول موضوع المساعدة الامريكية لافغانستان «نحن قلقون من تأثير عمليات القصف على الاطفال الافغان وعائلاتهم». واضاف ان تدمير المحطات الكهربائية «ادى الى اوضاع بائسة على الصعيد الصحي والطبي في بعض المدن مثل قندهار (جنوب)». واستنادا الى الشهادات التي ادلى بها افغان وصلوا الى كويتا في باكستان، اوضح انهم فروا من قندهار بسبب نقص مياه الشرب. وفي مقابل ذلك انتقد عدد من اصحاب المناصب العسكرية الامريكية العليا فى البنتاجون الاستراتيجية الامريكية فى افغانستان وقالوا ان البيت الابيض فقد فرصة سابقة لتوجيه ضربة الى قوات طالبان بواسطة سلاح الجو يوم السابع من اكتوبر الماضى. وافادت صحيفة «واشنطن تايمز» امس ان المخططين العسكريين قالوا ايضا ان البيت الابيض استعمل عددا بسيطا من قوات العمليات الخاصة والتى خطط لها ان تقوم بالتفتيش عن اهداف داخل افغانستان. وتأتى هذا الانتقادات من جانب بعض الذين يؤيدون نائب وزير الدفاع الامريكى بول ولفويتس والذى ينادى بزيادة العمليات العسكرية الامريكية فى افغانستان الا ان هذه المجموعة تعتقد الان ان المخططات الامريكية الاولى غير صالحة مئة بالمئة للتنفيذ فى هذه المرحلة. وتقتبس الصحيفة عن احدهم قوله «لقد كان فى استطاعتنا ان نتدخل لوضع حد لمقدرة طالبان للعمل عسكريا ولكن لا نستطيع ان نجعلهم يختفون كليا والواقع ان العمليات التى نقوم بها هذه الايام اقنعت الكثيرين فى العالم الثالث انه فى الامكان التغلب علينا». ومن الانتقادات الاخرى نقلت الصحيفة عن احد المسئولين العسكريين الكبار «لقد قمنا بتدمير اهداف كثيرة ولكننا لم نصب طالبان اننا لم نعط تحالف الشمال فتحة يستطيع من خلالها التقدم ». الوكالات
