نشرت أعداد جديدة من الجيش الأمريكي لحراسة موانيء ومحطات فلوريدا النووية في وقت أعلن حاكم كاليفورنيا عن تأهب الولاية لتهديدات جدية بنسف الجسور المعلقة الكبرى فيها خلال الأسبوع الجاري، فيما أعد الكونجرس لمجلسيه خطة طواريء لنقل اجتماعاته إلى قاعات مجهزة في قواعد عسكرية حال تعرضه لهجمات. وقال حاكم كاليفورنيا جراي ديفيس أمس الأول انه تلقي معلومات «يمكن تصديقها» تشير الى ان الجسور المعلقة الكبري بالولاية ومنها جسر البوابة الذهبية «جولدن جيت» قد تكون هدفا لهجمات في الفترة بين الثاني والسابع من نوفمبر. وقال في مؤتمر صحفي «تلقينا من عدة مصادر مختلفة تهديدات تعتقد أجهزة تنفيذ القانون بوجه عام انها يمكن تصديقها بأنه بين الثاني والسابع من نوفمبر في ساعة الذروة ستكون هناك محاولة لنسف أحد تلك الجسور. وقال ديفيس «أفضل استعداد هو افهام الارهابيين اننا نعرف ما يريدون عمله واننا جاهزون ولن ينجحوا». وحاول قائد شرطة الطرقات السريعة في كاليفورنيا دوايت هلميك في مؤتمر صحافي تهدئة روع السكان بقوله «لدينا ثقة تامة بأمن الجسور»، موضحا ان المعلومات عن التهديدات صدرت عن الحكومة الفدرالية. واضاف ان حراسا وطنيين سيمكثون عند اطراف الجسور، وقال «لقد اتخذت جميع الاحتياطات». وقال مسئولو ولاية فلوريدا أيضاً ان جنودا مسلحين سيقومون علي حراسة موانيء فلوريدا البحرية الاربعة الرئيسية ومحطتين للطاقة النووية لينضموا الى قوات منشورة بالفعل في المطارات الرئيسية ردا على هجمات 11 من سبتمبر على الولايات المتحدة. وأمر جيب بوش حاكم فلوريدا بنشر نحو 330 من الحرس الوطني في ميناء ميامي وميناء ايفرجليدز في فورت لودرديل وميناء تامبا وميناء كنافيرال وفي محطة تيركي بوينت النووية قرب ميامي ومحطة سانت لوسي على الساحل الشرقي قرب فورت بييرس. وكانت فلوريدا موطن بعض الخاطفين المشتبه بهم الذين صدموا مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون بطائرات مخطوفة وكذلك اولى حالات اصابة بالجمرة الخبيثة مع تفشي المخاوف من حرب جرثومية الى ولايات أخرى. وقال بوش في مؤتمر صحفي في ميناء ميامي «ليس لدينا ادلة او تهديدات جديرة بالتصديق تنبيء بأن ولايتنا مستهدفة باي طريقة لكن بدافع الحذر التام فاننا سنعزز اجراءات الامن في هذه المنشآت في اطار الجهود المتواصلة للمحافظة علي امن مواطنينا وسلامتهم». في غضون ذلك ذكرت إحدى الصحف الصادرة عن الكونجرس الامريكي أن الجهاز التشريعي قام بتجهيز مقر مؤقت بديل لمجلس النواب في قاعدة عسكرية لتمكين أعضائه من الاضطلاع بمهامهم التشريعية في حالة وقوع هجوم إرهابي. ذكرت ذلك صحيفة «رول كول» التابعة للكونجرس في عددها الصادر أمس الأول. وبذلك يمكن في حالات الطواريء أن ينتقل 435 عضوا ومساعدوهم فورا إلى موقع في قاعدة فورت ماكنير جنوب غرب العاصمة واشنطن حيث تم تجهيز قاعة خاصة لاجتماعات مجلس النواب مزودة بالمنصات والمنابر وأجهزة التلفزيون والخطوط الهاتفية وغيرها. بل يمكن أن يستمر البث التلفزيوني الموجه للشعب الامريكي من هذا الموقع المؤقت حيث نصبت كاميرات وتجهيزات للصحفيين. ويؤكد موظف كبير شارك في إعداد المشروع «أن الشبه مذهل بين هذا الموقع وبين قاعة مجلس النواب». ويقول النائب الجمهوري جيه.سي. واتس عن ولاية أوكلاهوما «لقد اختبرنا خططنا ونحن واثقون الان أن لدينا نظاما جاهزا للعمل». إلا أنه سيتعين على النواب أن يواصلوا عملهم التشريعي في هذا المقر بدون أجهزة تصويت إلكترونية وأن يستعينوا بوسائل أقل تطورا بحيث يستخدموا البطاقات الخضراء والحمراء للتعبير عن «نعم» أو «لا». وكان العمل في إعداد هذا الموقع يجري على قدم وساق على مدى 24 ساعة عندما تم إخلاء مبنى الكونجرس عقب وصول رسالة ملوثة بجراثيم الجمرة الخبيثة إلى مكتب توم داشل زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ. أما مجلس الشيوخ فله خطة للطواريء بحيث يترك الاعضاء فورا قاعات المجلس ليعقدوا الجلسات التشريعية في داخل منشأة عسكرية، ولكن لم تعلن تفاصيل عن هذه الخطة. وأضافت الصحيفة أن النواب عندما شرعوا في البحث عن موقع مؤقت للمجلس التشريعي، تعاملوا أساسا مع إمكانية تجهيز قاعة في مبان حكومية واسعة أخرى أو محطة قطار واشنطن أو متحف واسع الارجاء ثم استقروا في نهاية الامر على مقر في قاعدة عسكرية محاط ببوابات. الوكالات