دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع امس إلى ان يعلن الفلسطينيون دولتهم فوراً وان يطالبوا المجتمع الدولي بالاعتراف بها. واوضح ان الرئيس ياسر عرفات ينتظر وعداً تاريخياً من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لصالح قيام الدولة. وفيما يشبه الرد قال الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف ان قيام الدولة الفلسطينية لن يكون من جانب واحد. وقال قريع في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي «حان الوقت ليعلن الفلسطينيون دولتهم وليطالبوا الامريكيين والبريطانيين واسرائيل الاعتراف بها». ومضى يقول «يجب ان يحصل ذلك فورا. يكفي ثماني سنوات من مرحلة انتقالية ومن المعاناة للشعب الفلسطيني، ويكفي 14 شهرا من الحصار والعقاب الجماعي». واضاف قريع «بعد الاعتراف بهذه الدولة يجب اجراء مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول المستقبل وحول طريقة الابقاء على سلام حقيقي». وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل «شارون لا يعارض (اعلان) دولة فلسطينية» ولا وزير الخارجية شيمون بيريز، مؤكدا ان الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير «يدعمان» هذه الفكرة. وفي ما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس اعرب قريع عن تأييده «لالية مرنة» لتسوية هذه القضايا الحساسة دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وبحسب قريع ينتظر الرئيس الفلسطيني من زيارة بلير لاسرائيل والاراضي الفلسطينية «وعدا تاريخيا» لصالح قيام هذه الدولة. ولم تتوصل اسرائيل والفلسطينيون إلى تسوية نهائية منذ التوقيع في 1993 على اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني وتفرض الدولة العبرية حصاراً صارماً على الاراضي الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر 2000. في الاطار ذاته اكد وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امام مؤتمر الفرع الاوروبي لـ «بناي برت» (وتعني ابناء التحالف بالعبرية) احدى ابرز منظمات التكافل اليهودية انه لا مناص من اقامة دولة فلسطينية. وقال فيشر انه «مع اقامة دولة فلسطينية لانني لا ارى بديلا آخر». واضاف وزير الخارجية الالماني «ينبغي ان تقام هذه الدولة الفلسطينية على اسس واضحة يتمثل احدها في الا تمس ابدا حق اسرائيل في الوجود وفي الامن» مذكرا بدعم بلاده لاسرائيل. وحذر من انه في حال غياب الدعم السياسي فان اسرائيل قد تعزل سياسيا ناصحا اياها بعدم «التعويل فقط على القوة العسكرية» لان ذلك «امر خطر خاصة عندما تكون بجوار شعب يعاديك». واضاف فيشر «اعرف مخاوف العديد من الاصدقاء في الطائفة اليهودية في المانيا وفي العالم من ان تصبح اسرائيل معزولة يوما ما» لان المجموعة الدولية اصبحت لديها اولويات جديدة منذ اعتداءات 11سبتمبر. غير انه اشار الى ان «اسرائيل ليست، ولن تكون ابدا، لوحدها». ومن جهته قال كاتساف ان قيام الدولة الفلسطينية سيتم بالتنسيق مع إسرائيل ووفق شروط محددة وفي حال توفر المعطيات المعنية لذلك. أ. ف. ب