ارجأ مجلس الأمن الدولي خططاً لانتقاد إسرائيل نتيجة اعادتها احتلال مدن بالضفة الغربية بعد ان اصر الفلسطينيون على ان يأخذ الاجراء شكل قرار ملزم وهي خطوة لابد ان ترفضها الولايات المتحدة. وفي خروج على سلوكها المعتاد كانت الولايات المتحدة مستعدة للنظر في اصدار بيان رسمي للمجلس يدعو القوات الاسرائيلية الى الانسحاب من المناطق الخاضعة للحكم الفلسطيني. غير ان اعضاء المجلس المؤيدين للفلسطينيين رفضوا ذلك الخيار في هذا الوقت مجادلين بان البيان سيكون له وزن اقل من القرار الذي سيكون ملزما لاسرائيل بموجب القانون الدولي. وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة لرويترز «نحن نعتقد ان القرار هو الطريق الذي ينبغي السير فيه». واضاف قوله «لم نقبل فكرة اصدار بيان عن رئاسة المجلس. ونحن نعتقد انه متأخر جدا وقليل النفع. وسوف نسعى لاستصدار قرار في الايام القليلة المقبلة». وقال دبلوماسيون انه في مباحثات خلف الكواليس سعت تونس جهدها لاستصدار قرار لكن الولايات المتحدة عارضت بشدة وقالت انها لن تقبل سوى بيان يقره مجلس الامن بالاجماع. واحبطت معارضة تونس فعليا كل أمل في بيان رسمي لانها مثل هذا البيانات تتطلب موافقة جميع اعضاء مجلس الامن الخمس عشر.اما القرارات فتصدر بموافقة تسعة اعضاء على الاقل لكن بامكان واشنطن استخدام حق النقض /الفيتو/ لمنع صدور اي قرار لا توافق عليه. وشهد المجلس في الاشهر الاخيرة انقساما حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني مع اعتراض الولايات المتحدة نيابة عن اسرائيل على تدخل الامم المتحدة. وترفض اسرائيل بصفة خاصة مطالب الفلسطينيين بقرار يقضي بارسال قوة مراقبين تابعة للامم المتحدة الى المنطقة لحماية المدنيين الفلسطينيين من الهجمات الاسرائيلية. لكن في حالة نادرة من الوحدة داخل المجلس انضمت الولايات المتحدة الى الاعضاء الاخرين يوم الخميس الماضي في تأييد بيان صحفي غير رسمي يدعو الى انسحاب القوات الاسرائيلية على الفور من جميع مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وتعهد اعضاء المجلس في ذلك الوقت بالعودة الى بحث القضية هذا الاسبوع في حالة عدم استجابة اسرائيل. وتتزايد الضغوط على واشنطن كي تعمل على تهدئة العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار مساعيها لتعزيز التأييد العربي للعمليات العسكرية في افغانستان في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 من سبتمبر الماضي. وبحث اعضاء المجلس التحرك مرة اخرى يوم الاربعاء مع استمرار تمسك القوات الاسرائيلية بمواقعها داخل خمس مدن بالضفة الغربية وحولها في تحد لدعوات متكررة من جانب الولايات المتحدة والامم المتحدة للانسحاب التام. رويترز