واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عملياتها القمعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وأقدمت أمس على اغتيال عنصرين من حماس في هجوم بالمروحيات في طولكرم وزعمت احباط هجوم استشهادي كانت تعد له الحركة. وقامت مجموعة كوماندوز بخطف اربعة فلسطينيين بينهم مسئولان اثنان لحماس قرب نابلس مما حدا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوصف العمليات التي يقوم بها الاحتلال بأنها «اجرامية وتخالف القوانين الدولية». وأسفرت غارة نفذتها مروحيات اسرائيلية قرب طولكرم في الضفة الغربية أمس عن سقوط قتيلين بعد العثور على جثة فلسطيني قرب السيارة التي تعرضت لهجوم الصواريخ الذي أدى الى مقتل آخر حسب شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية. وذكرت الرئاسة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي نفذ هجوماً بالمروحيات في طولكرم وان الفلسطينيين اللذين قتلا ينتميان الى الجناح العسكري لحماس. وأفاد بيان الحكومة بان «قوات الامن الاسرائيلية احبطت صباح أمس عملية ارهابية مهمة كانت خلية من حماس تخطط لتنفيذها». واستندت الحكومة الى تقرير جهاز الشين بيت للاستخبارات الداخلية للاشارة الى ان الفلسطينيين اللذين قتلا يدعيان ياسر عصيدة وفهمي ابو عيشة. واضاف النص «ان اسماء الارهابيين الاعضاء في هذه الخلية سلمت مرات كثيرة الى السلطة الفلسطينية التي لا تحرك ساكنا لمنع العمليات الارهابية». وأوضحت الاذاعة الاسرائيلية أن شخصاً آخر كان في السيارة هو السائق عبدالكريم الصباغ أصيب بجراح خطيرة وان القوات الاسرائيلية اعتقلته. وقال شهود عيان أن أحد ركاب السيارة قتل على الفور في الهجوم بينما تمكن آخران من الفرار من السيارة المشتعلة، غير أن أحدهما قتل عندما أطلقت عليه المروحية نيران رشاشاتها وأصيب الاخر بجراح خطيرة. وقالت مصادر فلسطينية أن فتاتين كانتا بالقرب من السيارة وقت وقوع الحادث قد أصيبتا بجراح طفيفة أيضاً. وأضافت المصادر الفلسطينية أن السيارة احترقت بالكامل وأصبحت حطاما. وفي تطور آخر أفادت مصادر أمنية فلسطينية ان قوة خاصة (وحدة مستعربين) دخلت قرية بيت إيبا الى الغرب من مدينة نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية صباح أمس واختطفت أربعة فلسطينيين من بينهم الشيخ عمر الجبريني أحد قادة حركة حماس وموسى عبدالجبار سمارة أحد أعضاء حماس واقتادتهما الى جهة غير معلومة. وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت ان مجموعة كوماندوز اسرائيلية خطفت صباح أمس مسئولاً في حماس قرب نابلس وقالت ان مجموعة خاصة من حرس الحدود خطفت عمر الجبريني في بلدة ايبا غرب نابلس في منطقة يشملها الحكم الذاتي. كما توغلت قوات الاحتلال امس في قلقيلية وسط قصف مدفعي من داخل الخط الأخضر مما اسفر عن تضرر منازل السكان ولم يبلغ عن وقوع اصابات. وذكر راديو صوت فلسطين ان انفجاراً شديداً وقع امس في المنطقة الشرقية من نابلس ولم تعرف ملابساته بعد. وأعلنت مصادر طبية في «مستشفى الشفاء» في غزة مساء الاربعاء، أن الطفل معتصم النبريص من خانيونس وصل إلى المستشفى في حالة حرجة جداً، جراء إصابته بالنيران الإسرائيلية في المدينة. وأوضح الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في المستشفى، أن حالة الطفل حرجة جداً، وقد أصيب بشلل رباعي كامل جراء تعرضه للنيران الإسرائيلية خلال القصف الذي تعرضت له خانيونس الليلة قبل الماضية. كما أعلنت مصادر طبية في خانيونس، أن مواطنين، هما أم وفتى أصيبا بالنيران الإسرائيلية في المدينة، خلال القصف، وان منزلاً اشتعلت فيه النيران جراء ذلك. وقالت ذات المصادر، إن الأم هي نجية ابراهيم البردويل 35 عاماً والفتى هو زياد محمد علوان 16 عاماً، إضافة إلى منزل المواطن محمد حلمي الفقعاوي الذي احترق جراء سقوط قذيفة دبابة عليه. من جهته وصف الرئيس الفلسطيني أمس عمليات الاغتيال التي تنفذها اسرائيل وتستهدف ناشطين فلسطينيين بانها اعمال «اجرامية مخالفة لكل الاتفاقات الدولية» مؤكدا انه سيبحث هذا الموضوع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي زار غزة أمس. وقال عرفات للصحفيين عقب لقائه مع المبعوث الاوروبي ميجيل انخيل موراتينوس في غزة «بلا شك هذه عمليات اجرامية لايمكن الموافقه عليها وهي مخالفة لكل الاتفاقيات التى تم التوصل اليها سواء عبر الاتحاد الاوروبي او الولايات المتحدة والامم المتحدة او روسيا». وقال «اتفقنا على وقف هذه (العمليات) لكنه مستمر فيها ضد ابناء شعبنا»، في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. واضاف عرفات ان «الوضع دقيق وبلا شك سأضع توني بلير في صورة كل هذه المشاكل التى نواجهها». رام الله ـ «البيان» والوكالات: