بلغت حالات الاعتداء على حقوق وحريات المسلمين الامريكيين نحو ألف حالة منذ هجمات 11 سبتمبر الإرهابية وتصاعد حملة التحريض والكراهية ضد المسلمين ووثق مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية «كير» 960 حالة اعتداء ما بين اعتداء جسدي وتخريب ممتلكات واعتداءات أمنية. ويقول مسئولون بادارة الحقوق المدنية بالمجلس انهم وثقوا 418 حالة من حالات الاعتداء على حقوق وحريات مسلمى أمريكا خلال الاسبوع التالى لوقوع الهجمات الارهابية وهو مايفوق عدد الحالات التى وثقها المجلس خلال العام الماضى بأكمله والتى بلغت 366 حالة فقط. كما أعلن المجلس فى الخامس والعشرين من سبتمبر الماضى «أى بعد مرور أسبوعين على حادث الحادى عشر من سبتمبر» عن استلامه اكثر من 625 تقريرا عن حوادث اعتداءات على مسلمى وعرب أمريكا. ويقول مسئولون بالمجلس انهم مستمرون فى حصر وتوثيق التقارير المتفرقة والعديدة التى وصلتهم عن تلك الحوادث وانهم يعتزمون نشر تقارير مفصلة عن تلك الحالات فور الانتهاء من احصائها وتوثيقها. يذكر أن المجلس لا يشتمل تقريره عن الحقوق المدنية للمسلمين فى امريكا الا على حوادث موثقة فقط. وتشمل حالات الاعتداء على حقوق وحريات المسلمين الامريكيين 226 اعتداء جسديا وتخريباً للممتلكات 177 حادث تحرش فى الاماكن العامة و198 حالة بريد كراهية و 105 حالات تمييز فى اماكن العمل 101 اعتداء من رجال الامن وقوات المباحث الفيدرالية و 96 حالة تمييز بالمطارات و 55 تمييز بالمدارس و 19 تهديدا بالقتل و 8 تهديدات بوجود متفجرات بالمبنى و5 حوادث قتل. وعن توزيع الاعتداءات على مختلف أرجاء الولايات المتحدة الامريكية التى وردت عنها الاحصائيات لم تقتصر حالات الاعتداء على ولاية دون أخرى وانما توزعت على عدد كبير من الولايات الامريكية مما يشير الى ان ظاهرة الاعتداءات كانت عامة وانها وقعت فى مختلف انحاء الولايات المتحدة. وقد شهدت ولاية نيويورك أكثر الحوادث ضد المسلمين والعرب حيث سجلت 85 حالة وفقا لاحصائيات مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية كير أو مايعادل 9 بالمئة من حوادث الاعتداءات منذ الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وتشير نتائج احصاء الثانى والعشرين من اكتوبر الى استمرار حوادث الاعتداء على حقوق وحريات مسلمى وعرب امريكا وممتلكاتهم حتى الان وان خفت معدلاتها مما يدلل على أن مرتكبى هذه الحوادث هم أقلية داخل الشعب الامريكى وان هذه الاقلية لا تقارن بأعداد الامريكيين الذين تدفقوا بالالاف على المساجد الامريكية خلال الاسابيع الماضية لزيارتها تلبية لدعوة تلك المساجد التى تعد فى حد ذاتها ظاهرة تستحق الدراسة لنجاحها الكبير واستمرارها. وتعد حوادث الاعتداء على حقوق وحريات مسلمى أمريكا مؤشرا مهما على موجة العداء للاسلام التى تجتاح بعض أوساط المجتمع الامريكى منذ الحادى عشر من سبتمبر ولكنها ليست المؤشر الوحيد. ومن أهم الموشرات الاخرى مشاعر الخوف والقلق التى تسود الاوساط الشعبية الامريكية من المسلمين الامر الذى يجعلها أكثر قابلية لتأييد بعض الاقتراحات المتعلقة باتخاذ اجراءات امنية مشددة ضد المسلمين والعرب فى امريكا وهناك أيضا موجات التشويه التى يتعرض لها الاسلام والمسلمون فى الاعلام الامريكى. وعلى الصعيد السياسى تتعرض منظمات مسلمى امريكا الكبرى لموجة نقد عنيفة تهدف الى التقليل من مصداقيتها داخل الدوائر السياسية الامريكية وتزامنت مع انفتاح البيت الابيض على المنظمات المسلمة الامريكية خلال الاسابيع التالية للحادى عشر من سبتمبر. ونبه نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الاسلامية الامريكية كير الى ان مسلمى وعرب أمريكا يتعرضون لحملات تشويه.. موضحا ان هذه الحملات بمثابة الوقود بالنسبة لحادث الاعتداء على المسلمين والعرب. وقال ان الوقفة الدولية التى وقفها مسلمو وعرب العالم ضد حملة الاعتداء على مسلمى وعرب امريكا يجب ان تستمر وان توجه لمخاطبة جذور جرائم الاعتداء من تحيز اعلامى وسياسى ضد المسلمين والعرب فى امريكا.. أ. ش. أ