رأى مراقبون ومرافقون لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير في جولته العربية الحالية انه لم يجد تعاطفاً من الزعماء العرب مع الحملة العسكرية على أفغانستان، فيما اعتبرت الصحف البريطانية انه تعرض للاهانة من جانب الرئيس السوري بشار الأسد من خلال إدانته للإرهاب الإسرائيلي! وسئل المتحدث باسم بلير هل سمع صوتاً عربياً واحداً مؤيداً للحملة العسكرية في أفغانستان خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية فلم يعط اجابة مباشرة. وكان مسئولون سعوديون قالوا انهم يساندون الجهود العالمية لمكافحة «الارهاب» لكنهم يريدون أن تنتهي الهجمات الجوية على أفغانستان سريعاً. وقال بلير للصحفيين «هناك اتفاق واضح على اننا يجب أن نمضي قدما في تلك العملية». واضاف قوله ان بريطانيا تريد «الامن لاسرائيل والعدل والمساواة في المعاملة للفلسطينيين». وقال «هاتان النقطتان تحديدا هما اساس المفاوضات الحقيقية». من جهة ثانية عنونت صحيفة «ذي تايمز» (اليمين الوسط) في صفحتها الاولى «الاسد اوقع بلير في الفخ». واعتبرت صحيفة «ذي جارديان» (يسار) ان «الرئيس الاسد اهان رئيس الوزراء عبر هجماته على الغرب وعلى اسرائيل» في حين اعتبرت «ذي ديلي تلجراف» (يمين) ان بلير «تعرض لتوبيخ علني». وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع بلير قال الرئيس السوري «لا نستطيع ان نفصل الارهاب في اسرائيل ضد الفلسطينيين عن الارهاب الموجود في العالم». وشبه كفاح الفلسطينيين المسلح ضد اسرائيل بالمقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية. وفسرت الصحف البريطانية من جهة اخرى تصريحات الاسد على انها انتقاد ضمني للولايات المتحدة في «الحرب ضد الارهاب» التي تشنها في افغانستان. واعتبرت «تايمز» ان بلير «واجه معارضة شرسة من المسلمين للحرب في افغانستان» في حين اشارت «ذي جارديان» الى «الهوة الكبيرة الفاصلة بين الغرب والمسلمين حول تحديد الارهاب ودور اسرائيل». واعتبرت «ذي تلجراف» في افتتاحية ضمنتها انتقادات قاسية ان الزيارة «لم تكن مناسبة» و»اضعفت حملة الحلفاء» ضد الارهاب. واضافت ان «بلير زار سوق بشار الاسد وشأنه في ذلك شأن الكثير من السياح الغربيين السذج، سلبه التجار المحليون ماله». أ.ف.ب ـ رويترز