دعت الرئيسة الاندونيسية ميجاواتي سوكارنو بوتري امس الى وقفة انسانية في افغانستان، هي على الصعيد العملي وقفاً لاطلاق النار، محذرة من ان استمرار الحرب وتزايد اعداد الضحايا المدنيين سيؤدي الى تداعي التحالف الدولي المناهض للارهاب. وأعلنت ميجاواتي خلال كلمتها أمام مجلس الشعب الاستشاري باندونيسيا الذي بدأ أمس مناقشة تعديلات دستورية، معارضتها للارهاب، لكنها قالت ان اطالة العمليات العسكرية سيضعف التأييد الدولي للحرب ضد الارهاب. ولم تذكر ميجاواتي خلال كلمتها الولايات المتحدة بالاسم او الهجمات التي تشنها على حركة طالبان الحاكمة في افغانستان لكن رسالتها كانت واضحة ودعت الى تعليق العمليات العسكرية خلال شهر رمضان من منتصف شهر نوفمبر وحتى منتصف شهر ديسمبر كانون الاول وايضا في عيد الميلاد. وقالت ميجاواتي في خطابها امام مجلس الشعب الاستشاري الذي يضم 700 عضو «نطالب بان يصل العمل العسكري الى الارهابيين المشتبه بهم.. على الا يستمر خلال رمضان وعيد الميلاد. اطالة امد العمل العسكري لا يأتي بنتائج سلبية فقط بل يمكن ان يضعف ايضا جهود التحالف الدولي المشترك لمكافحة الارهاب». واضافت «نطالب بوقفة انسانية لاتاحة الفرصة للتعامل مع الجوانب الانسانية والتوصل الى حل من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية». وكان مجلس الشعب الاستشاري بدأ أمس جلسة تستمر 10 أيام لمناقشة التعديلات الدستورية، وإمكانية التحول إلى نظام الانتخاب المباشر لاختيار الرؤساء المستقبليين، وتقييم الوضع الاقتصادي للبلاد. وفي كلمتها طالبت ميجاواتي الدول المانحة بدراسة إعادة جدولة الديون المستحقة لها على إندونيسيا التي تعاني من مشكلات اقتصادية متزايدة. وقالت ميجاواتي «علينا أن نحترم الاتفاقات التي وقعناها في السابق، ولكننا سوف نكون شاكرين إذا ما فكرت الجهات المانحة التي أعطت أموالا لاندونيسيا في إعادة جدولة هذه الديون». وطبقا لرئيس المجلس أمين رايس، فإن جميع الفصائل في الهيئة التشريعية تقريبا اتفقت على تبني نظام انتخابي يسمح للمواطنين باختيار رئيس البلاد مباشرة، وأنهم سوف يتبنون هذا الاجراء خلال الجلسة السنوية. وجرت مظاهرات أمس تزعمها متشددون مسلمون، طالبوا بتطبيق الشريعة الاسلامية في أكبر دولة مسلمة في العالم. الوكالات
