أكدت نشرة «اخبار الساعة» فى مقالها الافتتاحى أمس ان الضغوط الامريكية والدولية لم تفلح فى قيام اسرائيل بسحب قواتها من اراضى ومدن الضفة الغربية، واكتفت بانسحاب شكلى من بيت لحم وبيت جالا لتوهم العالم انها تستجيب للنداءت التى تطالب بحل سياسى للنزاع الفلسطينى الاسرائيلى مشيرة الى انه حتى لو انسحبت من كافة المدن الفلسطينية فإنه لا يوجد ضمان يحول دون اعادة احتلال هذه المدن شريطة ان تتوافر ذريعة تبرر اعادة الاحتلال وسلوكها العدوانى ضد الشعب الفلسطينى. وتحت عنوان «شارون والتحرك داخل الدائرة المفرغة» قالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون لا يريد حلا سياسيا حتى لو اضطر الى الجلوس الى مائدة التفاوض مع الفلسطينيين استجابة لضغوط خارجية اوتماشيا مع رغبة بعض الساسة الاسرائيليين. واضافت ان شارون منذ ان وصل الى سدة الحكم فى اسرائيل هدم أى جدار للثقة مع الفلسطينيين يساعد فى انجاح اى مفاوضات مشيرة الى انه حتى الاجتماعات الامنية التى تعقد بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فإن الاسرائيليين لا يفعلون سوى تقديم حزمة من المطالب التى تأتى غالبا فى صيغة املاءات وهى تمثل فى جملتها ضغوطا قوية على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ومحاولة مكشوفة لشق الصف الفلسطينى بما يؤثر سلبا فى قوة دفع الانتفاضة ومن ثم استمرارها. وأشارت نشرة «أخبار الساعة» الى ان هذا التعنت الذى يبديه رئيس الوزراء الاسرائيلى يلاقى انتقادات من الاطراف المعنية بإحلال السلام فى المنطقة بما فيها بعض الاوساط الاسرائيلية فى الاحزاب والمحلليين السياسيين الذين يؤكدون ان ممارسة ضغوط على عرفات ستجعل الجميع يتحركون فى دائرة مفرغة اذ ان صرخات الانتقام التى تصاحب جنازات عشرات الضحايا الذين تقتلهم قوات الجيش الاسرائيلى تجعل قدرة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات على ضبط الشارع الفلسطينى ودفعه الى وقف النار كما تريد تل ابيب امراً ضعيفاً للغاية. وام