عبر الممثل الامريكي للتجارة روبرت زوليك ليل الثلاثاء الاربعاء عن تشكيكه في احتمال نجاح الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية الذي سيعقد في الدوحة لاطلاق دورة جديدة لتحرير المبادلات. وقال زوليك في خطاب امام مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن «لا اعرف ما اذا كنا سننجح ام لا». واضاف «اذا رفضت دول اخرى التعاون والقيام بتسويات فاننا لا نستطيع اجبارها». وعبر عن اسفه خصوصا لرفض اليابان القوة الاقتصادية الثانية في العالم والتي تواجه صعوبات خطيرة، مناقشة تسويات ممكنة اقترحتها الولايات المتحدة وتسمح لها بقبول فكرة تحرير متزايد للتجارة الزراعية. واكد «بصراحة اشعر بالاحباط بسبب غياب القيادة (لليابان) والافتقار الى مشاركة محترمة» من هذا البلد في المفاوضات التمهيدية للاجتماع الوزاري الذي سيعقد من 9 الى 13نوفمبر في الدوحة. واوضح زوليك «اقترحنا ان نناقش في طوكيو قوانين مكافحة الاغراق ونظام الحقوق التعويضية الامريكية التي يوجه اليها اليابانيون انتقادات حادة، وذلك بهدف التوصل الى تسوية حول تحرير التجارة الزراعية». واضاف «لكنهم رفضوا»، متهما طوكيو «بقصر النظر» لبلد استفاد اقتصاده بشكل كامل حتى الآن من حرية المبادلات. وقال المسئول الامريكي ان «دولا اخرى تتصرف بالطريقة نفسها لكنني لن اذكرها». واشار الى ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لديهما «مصلحة استراتيجية مشتركة لتعزيز صحة الاقتصاد العالمي ونظام التجارة الدولي وتشجيع الحيوية الاقتصادية للبلدان النامية مع ان اولوياتهما مختلفة». وعبر زوليك عن امله في ان يتوصل الامريكيون والاوروبيون الى «ابراز قدرتهم على العمل معا للحد من الخلافات ودفع المصالح العالمية المهمة الى الامام». لكن القوتين التجاريتين الكبريين مختلفتان حول الملف الزراعي الذي كان السبب الرئيسي لفشل الاجتماع الوزاري السابق لمنظمة التجارة الذي عقد في سياتل في ديسمبر 1999. وتريد الولايات المتحدة فتح الاسواق امام منتجاتها الزراعية عبر خفض كبير في الحواجز الجمركية سواء كانت التعرفة او غيرها وكذلك الحد من آليات الدعم الوطنية. ويرفض الاتحاد الاوروبي اي التزام مبدئي قبل بدء المفاوضات وتلعب ورقة حماية البيئة لحماية مصالحها في قطاع الزراعة. وحذر زوليك «لا اعتقد اننا نستطيع ان نفعل الكثير لتحسين دمج قطاع البيئة في منظمة التجارة العالمية لكن علينا ايضا ان نتجنب تحول هذا الملف الى عقبة في طريقة تحرير التجارة الزراعية». وفي حال فشلت المنظمة في الدوحة، فان الولايات المتحدة ستواصل جهودها لتحرير المبادلات على مستويين اقليمي وثنائي. واشار زوليك الى المفاوضات التي بدأت في اطار مشروع لاقامة منطقة للتبادل الحر للامريكيين مع تشيلي وسنغافورة. واوضح زوليك انه يبذل اقصى جهوده ليخفض الى اقصى حد ممكن حجم الوفد الامريكي الى الدوحة بسبب المشاكل الامنية. واضاف «نتعاون بشكل وثيق مع سلطاتنا ومسئوليتهم في الخارج لضمان امن كامل في الدوحة لكن هناك مخاطر بالتأكيد». وكان وزراء التجارة في عدد كبير من الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية اقترحوا عقد المؤتمر في سنغافورة او مكسيكو بسبب خطر الهجمات الارهابية الانتقامية ردا على الضربات الامريكية في افغانستان. ولكن اثر الضغوط التي مارستها السلطات القطرية قررت منظمة التجارة العالمية الاسبوع الماضي عقد المؤتمر في الدوحة كما كان مقررا من التاسع الى الثالث عشر من نوفمبر. وسيضم هذا المؤتمر نحو 400 مشارك بينهم 2000 من الموفدين الحكوميين و 700 صحافي و600 ممثل لمنظمات غير حكومية. ولدى دولة قطر الصغيرة بضعة الاف من رجال الشرطة اضافة الى 12 الف عسكري ولكنها اكدت انها قادرة وحدها على ضمان امن المؤتمر من دون مساعدة خارجية. أ. ف. ب