ذكر تقرير أن حزب الله اللبناني الموالي لايران رفض عرضا أمريكيا نقل إليه عن طريق طرف ثالث «يقضي بتطبيع العلاقة معه تمهيدا لرفع الحزب من لائحة المنظمات الارهابية، مقابل تعاونه مع واشنطن وتنسيقه معها في مواجهة عدد من التنظيمات الاصولية» ومنها حركة طالبان وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. ونقلت صحيفة الحياة الصادرة في لندن عن «مصادر واسعة الاطلاع» في بيروت قولها ان «جهات وسيطة نقلت هذا العرض إلى قيادة حزب الله» في العاصمة اللبنانية. وفي بيروت، رفض حزب الله التعليق على تلك الانباء. إلا أن الحزب كان قد كشف الاثنين الماضي أن الولايات المتحدة تضغط حاليا من أجل حمله على وقف هجماته على المواقع الاسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها جنوب لبنان. وقال المتحدث باسم حزب الله في جنوب لبنان الشيخ نبيل قاووق «تطلب أمريكا الان وقف هجمات حزب الله في مزارع شبعا لانها تريد ممارسة إرهابها في أفغانستان في ظل حالة الصمت العربي والدولي». وفي تقريرها قالت صحيفة الحياة ان العرض يشمل أن يصدر الحزب «مواقف معلنة تشكل مراجعة لمرحلة سابقة من نشاطاته حيث يتهمه الامريكيون بأنه مارس أعمالا إرهابية خلالها، وأن يمتنع عن القيام بعمليات ضد إسرائيل في منطقة مزارع شبعا ويتحول إلى حزب سياسي، إضافة إلى تعاونه مع واشنطن ضد تنظيمات ومنظمات أصولية أخرى منها طالبان مقابل عدم اعتباره من جانب الادارة الامريكية تنظيما إرهابيا». وأوضحت هذه المصادر أن قيادة الحزب «رفضت هذا العرض كليا» وأن الخطاب الذي ألقاه أمينه العام حسن نصرالله في 22 الشهر الجاري بمناسبة يوم الجريح وأعلن فيه «للصديق والعدو والخصم .. أن حزب الله في قناعاته وأفكاره وطريقه وجهاده ومقاومته وأهدافه لن يتغير بالنسبة إليه شيء على الاطلاق»، كان بمثابة إعلان رفض لهذا العرض. ونقلت صحيفة الحياة عن المصادر قولها إن هذا العرض رافق زيارة أحد أعضاء مجلس الشيوخ الامريكي اللبناني الاصل داريل عيسى إلى بيروت منتصف الشهر الجاري، حيث أعلن «أننا نتفهم أعمال المقاومة التي قام بها الحزب على الارض اللبنانية وأن عليه مراجعة المرحلة السابقة من نشاطاته». وأضافت المصادر أنه في حالة موافقة الحزب على العرض الامريكي كان من المقرر أن تجتمع شخصيات أمريكية شبه رسمية مع قياديين من الحزب «إلا أن رفض حزب الله العرض أدى الى صرف النظر عن فكرة هذا اللقاء من الجانب الامريكي». يذكر أن حزب الله، المصنف في قائمة وزارة الخارجية الامريكية كمنظمة إرهابية، سبق أن أدان الضربات العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان. غير أن المنظمة شجبت أيضا مع ذلك إزهاق أرواح «المدنيين الابرياء»، في إشارة واضحة إلى الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. د.ب.أ