دان مجلس النواب اليمني «الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الشعب الافغاني المسلم» معتبرا انها «تمثل اعتداء واضحا لا يمكن قبوله او التغاضي عنه»، فيما حذر وزير الخارجية اليمني الولايات المتحدة من مغبة تجاهل ردود الفعل الشعبية بالدول العربية التي تحتج على سقوط ضحايا ابرياء في افغانستان. واعلن البرلمان اليمني في بيان حصلت وكالة فرنس برس على نسخة منه «ان مجلس النواب اليمني يرى ان الولايات المتحدة وهي القوة العسكرية الاكبر في العالم اليوم قد تجاوزت الحدود الانسانية والاخلاقية والقانونية في حملتها المسعورة ضد الشعب الافغاني الاعزل وفي تغاضيها عن عدوانية ووحشية الاعمال الاسرائيلية تجاه الشعب والمدن الفلسطينية». كما انتقد البرلمان اليمني «المحاولات المقصودة للربط بين الارهاب ودول ومنظمات وجمعيات إسلامية الانتماء واستبعاد كل ما هو غير اسلامي في التعاطي مع مفهوم الارهاب». واضاف البيان «ان مجلس النواب في اليمن يرى ان هذه السياسة العدوانية الأمريكية والغربية ستزيد من تنافر الحضارات وتصارعها». ودعا البيان الدول الاسلامية لرفض منطق التمييز بين البشر الذي تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها وتستهدف به المسلمين شعوبا ومنظمات وجمعيات واضاف «ان على حكومات الدول الاسلامية عدم الموافقة على سفك دم اي مسلم في اي بلد كان، وانها تتحمل كامل المسئولية في الدفاع عن المسلمين». من جانب اخر دعا وزير الخارجية اليمنى الدكتور ابوبكر القربي الولايات المتحدة الى عدم تجاهل ردود الافعال الشعبية داخل الدول العربية والاسلامية بسبب ما تلحقه الهجمات العسكرية على افغانستان من اضرار ضد المدنيين. جاء ذلك فى ندوة بعنوان «التحديات الراهنة للعلاقات اليمنية الامريكية» نظمتها هنا اليوم صحيفة «يمن تايمز» الناطقة بالانجليزية وحضرها السفير الامريكى في صنعاء ادموند هول. وقال القربي ان التعاون الكامل الذى حصلت عليه الولايات المتحدة من جانب الدول الاسلامية فى حربها ضد الارهاب قد يتراجع اذا ما استمر الاضرار بالابرياء محذرا فى الوقت نفسه من ان ذلك قد يخلق صعوبات كبيرة امام الحكومات فى سعيها لمكافحة الارهاب. وذكر الوزير اليمنى ان بلاده تتفق مع الموقف الامريكى الذى يتجنب توجيه تهمة الارهاب ضد بلد او عرق او دين معين وذلك كى لاتتحول القضية الى مواجهة بين الاديان واجناس.. فالارهاب لا دين له. واضاف ان ما يربط الدول العربية بالولايات المتحدة هو مصالح كبيرة يجب تطويرها وحمايتها من القوى التى تستهدفها وفى مقدمتها اللوبى الصهيونى. ودعا فى هذا الصدد الادارة الامريكية الى القيام بدورها لحل القضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فى اطار حل عادل وشامل يحقق الامن لدول المنطقة ومن ضمنها اسرائيل. ووصف القربي العلاقات اليمنية الامريكية بالعقلانية داعيا الولايات المتحدة الى النظر الى اليمن كدولة صديقة يمكن التعاون معها فى كافة المجالات التى تهم مصالح البلدين وليس فقط كشريك فى محاربة الارهاب. من جانبه دعا السفير الامريكى الحكومة اليمنية الى الاهتمام بترسيخ الامن معتبرا ان ذلك من اهم مقومات التنمية. واكد اهمية وجود اليمن كشريك فعال فى مكافحة الارهاب لاسيما انها تتمتع بموقع استراتيجى بالبحر الاحمر مشيرا الى ان العلاقات الجيدة بين البلدين تضمن استقرار هذه المنطقة. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اكد الاسبوع الماضي معارضته للضربات الامريكية على افغانستان حيث قال «لقد ادنا الاعتداءات لكننا ضد الضربات على افغانستان التي تلحق الضرر بالشعب الافغاني البريء». ومنذ 11 سبتمبر اعتقل في اليمن عشرات اليمنيين الذين يشتبه بارتباطهم باسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المسئول عن الاعتداءات. الوكالات