اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف انه رصد انقسامات بين انصار حركة طالبان الافغان وانه لن يطالب واشنطن بوقف القصف اثناء شهر رمضان. وأعرب مشرف عن قلقه من المعارضة الشعبية لحملة طويلة الامد في افغانستان لكنه قال ان المعارضة الداخلية لقراره مساندة الولايات المتحدة في هجماتها على حركة طالبان الحاكمة في افغانستان كانت اقل من المتوقع. وقال مشرف في مقابلة مع تلفزيون رويترز في مقر اقامته «يتعين تحقيق الهدف من العملية العسكرية». وقال مشرف «آمل في ان يتحقق هذا «الهدف العسكري» قبل رمضان. هناك امكانية». ويبدأ رمضان في منتصف نوفمبر. واضاف «لكن اذا لم يحدث هذا فسأبحث الموضوع معه «بوش» لكنني لن الح عليه». غير ان مشرف قال انه يرى امكانية متزايدة لتمرد ضد طالبان يمهد الطريق لحل سياسي ينهي الحاجة الى القصف اليومي الذي الحق خسائر متزايدة في الارواح في صفوف المدنيين. وقال مشرف عندما سئل بالحاح عن احتمال تخلي اشخاص في قبيلة الباشتون التي دعمت طالبان حتى الان «لا ان ذلك ليس مجرد تمني». واضاف مشرف رافضا الخوض في تفاصيل بشأن الذين يتوقع ان يتخلوا عن طالبان «من هو رئيس الباشتون.. انه ليس طالبان. هذه ملاحظة محسوبة جيدا ادلي بها». وقال مشرف «أفغانستان عانت والشعب يعاني كثيرا جدا حتى انني واثق بدرجة معقولة من ان هناك كثيرا من الناس يشككون حتى في الحكمة وراء هذه المعاناة من اجل شخص موجود هناك وليس افغانيا مثل اسامة بن لادن والذين معه». واضاف مشرف «هناك بعض الناس الذين يفكرون بهذا المنطق وهؤلاء هم الناس الذين قد يكونون ينتظرون لتغيير الجهة التي يؤيدونها». وامتنع مشرف عن تخمين موعد لانتهاء الحرب في افغانستان سواء بنصر عسكري أو بتفكيك طالبان. واضاف: «يمكن للمرء ان يسير في هذا الاتجاه لتجنب اطالة غير ضرورية للحملة» مضيفا ان محادثاته مع الاخضر الابراهيمي المبعوث الدولي لافغانستان شملت تفاصيل ليس بوسعه مناقشتها علانية. وقال مشرف ان احجام باكستان عن قبول مزيد من اللاجئين يرجع الى تركة التسعينات عندما لم تتلق بلاده مساعدات تذكر للاهتمام باللاجئين. وقال انه سيكون مستعدا لفتح الحدود اذا تلقى ضمانات بالحصول على مساعدات لهم في المستقبل. وقال «اذا اعطيتني 100 دولار للفرد «في السنة» وقدمت ضمانات بتقديمها طوال السنوات في المستقبل .. فليأتوا». وقال مشرف انه واثق من انه يمكن احتواء المعارضة الداخلية وان المعارضة من جانب الاسلاميين المتشددين التي توقعها في البداية لقراره دعم الولايات المتحدة لم تتحقق. وقال «اعتقدت ان المعارضة ستكون اكبر بكثير» في اشارة الى المظاهرات الصغيرة نسبيا رغم تهديدات زعماء اسلاميين بحشد ملايين. وقال «القضية الان هي استمرار العمليات في افغانستان التي تلقى تعاطف الناس في انحاء العالم». وفي مقابلة منفصلة مع تلفزيون ابوظبي سئل مشرف عن موقف باكستان اذا طلب منها ارسال قوات برية الى أفغانستان ..قال ان هذا الوضع لن يحدث ..فالولايات المتحدة والتحالف يفهمون حساسية الموقف. وقال انه شرح ذلك للقادة العسكريين الأمريكيين وأنه لايمكن ارسال فرق الى ما بعد الحدود للاشتراك فى العمليات. وأضاف أنه مع ذلك اذا كانت هناك ادارة سياسية تحت مظلة الأمم المتحدة ..وذهبت بعض القوات من الأمم المتحدة مستقبلا الى أفغانستان واذا كان اشتراك باكستان مطلوبا فعندها يمكن اعتبار الأمر مختلفا. وحول سقوط المدنيين الأفغان اعتبر الرئيس الباكستانى أن هناك مبالغات من قبل وسائل الاعلام حول عدد القتلى والمصابين. وأكد ضرورة أن تتبلور الاستراتيجية السياسية فى أفغانستان وأن هذا ما يجب أن يفعله الافغان .. وقال ان هناك تفكيرا جيدا حول استراتيجية سياسية من الافغان أنفسهم تتمكن من احداث تغيير فى أفغانستان. وأوضح أنه فى هذا الصدد لايجب نبذ أى معتدل من طالبان. وحول العلاقات الامريكية الباكستانية والتى كانت تحمل مرارة وخيبة أمل لباكستان فى السابق قال ان باكستان قد تعلمت من الدرس وأن الوضع لن يتكرر مستقبلا. وأوضح فى رده على سؤال انه لا اختلاف على ضرورة مكافحة الارهاب أينما وجد فى العالم كما أن منظمة المؤتمر الاسلامى قد أقرت هذا الموقف اضافة الى القرار الصادر عن مجلس الأمن. وأضاف أنه لم يناقش امكانية توجيه العمليات العسكرية فى وقت لاحق الى بلد اسلامى أو عربى. وحول ورود اسم العراق على لائحة الأهداف المستهدفة قال الرئيس الباكستانى انه من المبكر جدا التحدث عن هذا الموضوع. وأعرب عن اعتقاده بعدم حدوث أى عمليات عسكرية ضد أى بلد عربى أو اسلامى مشيرا الى انه فى حالة استهداف العمليات العسكرية لمجموعات ارهابية داخل العراق فان الأمر سيختلف.رويترز ـ أ.ش.أ
